فهرس الكتاب
غنّت لنا وُرقُ الحجازِ و صبحُ مكّة قد صفا و نسيمُ هديِ الله في جنباتها قد هفهفا و خواطرُ العشّاقِ تسعى بين مروةَ و الصّفا و البدرُ لاح فحين أبصرَ نورَ طلعته اختفى لا تسألوا ماذا جرى؟ جاء النبيّ المصطفى
فكأنما الأمواهُ في لجّاتها رقراقُ عسجدْ و كأنما الأوراقُ في أغصانها فيضٌ زبرجدْ حين الهواتفُ ردّدتْ قد جاء أحمدْ قرّي بهذا الضيفِ عينًا و انعمي يا أمَّ معبدْ للكون ما يرجوهُ من نعمى و نحن لنا محمّدْ
هذي خيولُ الصبحِ قادمةٌ كأنّ الصّبحَ طارقْ و محمدٌ يجري هواهُ على سلاليمِ الزّنابقْ و فصولُ عشّاقٍ على دُهمٍ من التّقوى سوابقْ حرمٌ شريعتُنا و حبُّ محمدٍ فيه سرادقُ من لم يخالطْ حبُّ طه قلبَهُ و الله فاسقْ
هذي خواتيمُ الشّذا ترتاحُ في بُسطِ الحقولْ و قوافلُ الأزهارِ تستفتي النّدى ماذا تقولْ؟ قال الندى و له من المولى إشاراتُ قَبولْ قولي سلامٌ من سلامٍ إنّه طه الرّسولْ مَن كان أسوتُه النبيَّ محمدًا فله الوصولْ
يا سائلًا عنّا تعالَ إليّ أنبئْكَ الخبَرْ إنْ أقفرتْ أرضُ القلوب فنحن حبّاتُ المطرْ أو أظلمتْ سُبلُ الحياةِ فنحنُ في الدّنيا القمرْ منّا أبو بكرٍ و صاحبُه أبو حفصٍ عمرْ و إذا أرادَ اللهُ نحن قضاءُ ربّي و القدرْ
تبّتْ يدا من لم يكنْ منّا و تبّ و ألفُ تبّْ لا مالُه يغنيهِ عن هديِ الإله و لا الذّهبْ كنْ مسلمًا و كفاك عند الله هذا من نسبْ و اطلبْ رضا مولاكَ مجتهدًا و أجمِلْ بالطّلبْ إنْ لم تكنْ عمرًا فلا تكُ في الحياةِ أبا لهبْ
يا سائلًا عنّي تعالَ إليّ أنبئكَ الخبرْ نبأُ الغرامِ أنا و لي في كلّ قلبٍ مستقرّْ بغدادُ عاصمتي و أرض الشامِ حاضرتي و مِصرْ في قلبيَ القرآنُ محمولٌ و في كفّي حجَرْ و أرتّلُ الآياتِ فالصّحراءُ أغصانٌ يدلّيها الثّمرْ
أنا حبّةُ الله التي تعطي ملايينَ السّنابلْ إنْ شئتَ سلْ عنّي تجبْكَ سنابكُ الخيلِ الأصائلْ زيتونُنا يبقى و غرقدُهم و ما زرعوهُ زائلْ لن تهزمُ النّيرانُ إيمانَ القلوبِ و لا السّلاسلْ فهناكَ جندُ الله في الفلّوجةِ الفيحا تقاتلْ
لا تبتئسْ يا خالدًا ... في أرض غزّةَ ألفُ خالدْ لن يهدمَ الباغونَ ما تبني و ما بنتِ المساجدْ و الله لن يصلوا و فينا قانتٌ لله ساجدْ في كلّ شبرٍ من ثرانا الحرِّ ينبضُ قلبُ عابدْ إنْ يقضِ منّا واحدٌ ... يتبعْهُ منّا ألفُ واحدْ
من ثورة"الأنبار"من غضب"الرّمادي"من"بلدْ"
من غزّةٍ من قدسنا و من الخليل و من صفدْ من"قندهارَ"و من ربى"كشميرَ"من كلّ بلدْ أنا قادمٌ بمعيّة الرّحمن يا طيب المددْ لا لن أَذلَّ و في فؤادي (قل هو الله أحدْ)