رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْ أَثَابَهُ وَأَرْضَاهُ أَيْ أَحَلَّ بِهِ رِضْوَانَهُ الَّذِي لَا سُخْطَ بَعْدَهُ وَجَعَلَ جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ بِكَسْرِ الْفَاءِ هُوَ أَعْلَى دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ وَأَصْلُهُ الْبُسْتَانُ الَّذِي يَجْمَعُ النَّخْلَ وَالْكَرْمَ وَإِضَافَةُ الْجَنَّةِ إلَيْهِ كَشَجَرِ أَرَاكٍ مَأْوَاهُ أَيْ مَكَانُ إقَامَتِهِ اجْتَهَدْتُ أَيْ بَذَلْتُ وُسْعِي فِي تَحْرِيرِ نُقُولِهِ أَيْ تَهْذِيبِ مَسَائِلِهِ الْمَنْقُولَةِ عَنْ الْإِمَامِ أَوْ الْأَصْحَابِ وَاخْتِصَارِهَا أَيْ النُّقُولِ وَفِي نُسْخَةٍ بِخَطِّهِ وَاخْتِصَارِهِ أَيْ الْكِتَابِ وَالِاخْتِصَارُ تَجْرِيدُ اللَّفْظِ الْيَسِيرِ مِنْ اللَّفْظِ الْكَثِيرِ مَعَ بَقَاءِ الْمَعْنَى وَالْإِيجَازُ تَجْرِيدُ الْمَعْنَى مِنْ غَيْرِ رِعَايَةِ اللَّفْظِ لِعَدَمِ أَيْ لِأَجْلِ عَدَمِ تَطْوِيلِهِ لِقُصُورِ الْهِمَمِ وَكَثْرَةِ الْمَوَانِعِ مُجَرِّدًا هَذَا الْكِتَابَ غَالِبًا عَنْ دَلِيلِهِ وَهُوَ لُغَةُ الْمُرْشِدِ حَقِيقَةً وَمَا بِهِ الْإِرْشَادُ مَجَازًا وَعُرْفًا مَا يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ بِصَحِيحِ النَّظَرِ فِيهِ إلَى مَطْلُوبٍ خَبَرِيٍّ وَ مُجَرَّدًا غَالِبًا عَنْ تَعْلِيلِهِ أَيْ ذِكْرِ عِلَّةِ الْحُكْمِ وَالْعِلَّةُ لُغَةً عَرْضٌ يُوجِبُ خُرُوجَ الْبَدَنِ الْحَيَوَانِيِّ عَنْ الِاعْتِدَالِ الطَّبِيعِيِّ وَشَرْعًا مَا أَوْجَبَ حُكْمًا شَرْعِيًّا لَا مَحَالَةَ أَوْ حِكْمَةُ الْحُكْمِ أَوْ مُقْتَضِيهِ وَهِيَ أَخَصُّ مِنْ الدَّلِيلِ إذْ كُلُّ تَعْلِيلٍ دَلِيلٌ وَلَا عَكْسَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ نَصًّا أَوْ إجْمَاعًا عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلْخِلَافِ طَلَبًا لِلِاخْتِصَارِ وَكَذَلِكَ صَنَعْتُ فِي شَرْحِهِ وَالْقَوْلُ يَعُمُّ مَا كَانَ رِوَايَةً عَنْ الْإِمَامِ أَوْ وَجْهًا لِلْأَصْحَابِ وَهُوَ أَيْ الْقَوْلُ الْوَاحِدُ الَّذِي يَذْكُرُهُ وَيُحْذَفُ غَيْرُهُ هُوَ مَا رَجَّحَهُ أَهْلُ التَّرْجِيحِ مِنْ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ مِنْهُمْ الْعَلَّامَةُ الْجَامِعُ بَيْنَ عِلْمَيْ الْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ الْقَاضِي الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْأُصُولِيُّ الْمُحَدِّثُ النَّحْوِيُّ الْفَرْضِيُّ الْمُقْرِئُ §