عَلَاءُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ الْمِرْدَاوِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْمُجْتَهِدُ فِي التَّصْحِيحِ أَيْ تَصْحِيحِ الْمَذْهَبِ فِي كُتُبِهِ الْإِنْصَافِ فِي مَعْرِفَةِ الرَّاجِحِ مِنْ الْخِلَافِ أَرْبَعُ مُجَلَّدَاتٍ وَتَصْحِيحِ الْفُرُوعِ مُجَلَّدٌ وَاحِدٌ مُفِيدٌ بَعْدَ الْإِنْصَافِ وَالتَّنْقِيحِ مُجَلَّدٌ بَدِيعٌ لَمْ يُسْبَقْ إلَى نَظِيرِهِ وَلَهُ أَيْضًا تَحْرِيرُ الْمَنْقُولِ فِي عِلْمِ الْأُصُولِ وَشَرَحَهُ فِي مُجَلَّدَيْنِ وَمَوْلِدٌ وَكِتَابٌ فِي الْأَدْعِيَةِ وَشَرَعَ فِي شَرْحِ الطُّوفِيِّ وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ سَادِسَ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ وَأَمَّا صَاحِبُ الْفُرُوعِ فَهُوَ الْإِمَامُ الْأَوْحَدُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُفْلِحٍ الْمَقْدِسِيُّ تِلْمِيذُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ تَيْمِيَّةَ قَالَ فِي حَقِّهِ ابْنُ الْقَيِّمِ مَعَ مُعَاصَرَتِهِ لَهُ مَا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ أَعْلَمُ بِالْفِقْهِ مِنْ شَمْسِ الدِّينِ بْنِ مُفْلِحٍ وَنَاهِيكَ بِكِتَابِهِ هَذَا الْجَامِعِ تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ ثَانِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَسَبْعِمِائَةٍ وَرُبَّمَا ذَكَرْتُ بَعْضَ الْخِلَافِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ لِقُوَّتِهِ تَكْثِيرًا لِلْفَائِدَةِ وَلِتَعْلَمَ رُتْبَتَهُ وَرُبَّمَا عَزَوْتُ أَيْ نَسَبْتُ حُكْمًا إلَى قَائِلِهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ خُرُوجًا مِنْ تَبِعَتِهِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ كَفَرِحَةٍ وَكِتَابَةٍ الشَّيْءُ الَّذِي فِيهِ بُغْيَةٌ شِبْهُ ظَلَامَةٍ وَنَحْوِهَا انْتَهَى وَقَالَ بَعْضُهُمْ التَّبِعَةُ مَا اُتُّبِعَ بِهِ وَقَدْ يَكُونُ عَزْوَ الْقَوْلِ لِقَائِلِهِ ارْتِضَاءً لَهُ وَمُوَافَقَةً كَمَا هُوَ شَأْنُ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ قُنْدُسٍ فِي حَاشِيَةِ الْفُرُوعِ وَرُبَّمَا أَطْلَقْتُ الْخِلَافَ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ لِعَدَمِ وُقُوفِي عَلَى مُصَحِّحٍ لَهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ §