الصفحة 40 من 7400

دَخَلُوا الْحَمَّامَ وَرَخَّصُوا فِيهِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ وَقُودُهَا نَجِسًا قَالَ فِي الْمُبْدِعِ لِأَنَّ الرُّخْصَةَ فِي دُخُولِ الْحَمَّامِ تَشْمَلُ الْمَوْقُودَ بِالطَّاهِرِ وَالنَّجِسِ وَإِنْ غَيَّرَهُ أَيْ الْمَاءَ طَاهِرٌ غَيْرُ مُمَازَجٍ كَدُهْنٍ وَقَطِرَانَ وَزِفْتٍ وَشَمْعٍ فَطَهُورٌ لِأَنَّ تَغَيُّرَهُ عَنْ مُجَاوَرَةِ مَكْرُوهٍ لِلِاخْتِلَافِ فِي سَلْبِهِ الطَّهُورِيَّةَ لَكِنَّ الْقَطِرَانَ قَسَّمَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ قِسْمَيْنِ مَا لَا يُمَازِجُ وَالْكَلَامُ فِيهِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الدُّهْنِ وَمَا يُمَازِجُ الْمَاءَ فَيَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ كَسَائِرِ الطَّاهِرَاتِ الْمُمَازِجَةِ وَلَمْ أَرَهُ لِأَصْحَابِنَا لَكِنَّ كَلَامَهُمْ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَقِطَعُ كَافُورٍ وَعُودٌ قَمَارِيٌّ بِفَتْحِ الْقَاف مَنْسُوب إلَى قَمَارٍ مَوْضِعٌ بِبِلَادِ الْهِنْدِ وَ قِطَعُ عَنْبَرٍ إذَا لَمْ يُسْتَهْلَكْ فِي الْمَاءِ وَلَمْ يَتَحَلَّلْ فِيهِ فَطَهُورٌ مَكْرُوهٌ لِمَا تَقَدَّمَ وَمَفْهُومُ كَلَامِهِ أَنَّهُ إذَا اُسْتُهْلِكَ فِي الْمَاءِ أَوْ انْمَاعَ فِيهِ وَذَابَ وَغَيَّرَ كَثِيرًا مِنْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ أَنَّهُ يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ لِمُمَازَجَتِهِ لَهُ وَقَالَ فِي الْمُبْدِعِ مَفْهُومُ كَلَامِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ إنْ تَحَلَّلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَطَاهِرٌ وَإِلَّا فَطَهُورٌ فَلَوْ خَالَطَ الْمَاءَ بِأَنْ دَقَّ أَوْ انْمَاعَ فَأَقْوَالٌ ا هـ وَقَدْ أَوْضَحْتُ ذَلِكَ فِي الْحَاشِيَةِ أَوْ غَيَّرَهُ مِلْحٌ مَائِيٌّ فَطَهُورٌ وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي يُرْسَلُ عَلَى السِّبَاخِ فَيَصِيرُ مِلْحًا لِأَنَّ الْمُتَغَيِّرَ بِهِ مُنْعَقِدٌ مِنْ الْمَاءِ أَشْبَهَ ذَوْبَ الثَّلْجِ وَاقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ الْمِلْحَ الْمَائِيَّ لَوْ انْعَقَدَ مِنْ طَاهِرٍ غَيْرِ مُطَهِّرٍ فَحُكْمُهُ كَبَاقِي الطَّاهِرَاتِ وَإِنَّ الْمِلْحَ الْمَعْدِنِيَّ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الثَّانِيَةِ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ خَلِيطٌ مُسْتَغْنٍ غَيْرُ مُنْعَقِدٍ مِنْ الْمَاءِ أَشْبَهَ الزَّعْفَرَانَ أَوْ سُخِّنَ بِمَغْصُوبٍ فَطَهُورٌ لِأَنَّهُ مَاءٌ مُطْلَقٌ لَمْ يَطْرَأْ عَلَيْهِ مَا يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ مَكْرُوهٌ لِاسْتِعْمَالِ الْمَغْصُوبِ فِيهِ §

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت