فهرس الكتاب
وَ يُمْنَعُ مَعَهُ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ لِأَنَّهُ صَلَاةٌ وَيُمْنَعُ مَعَهُ أَيْضًا مَسُّ الْمُصْحَفِ وَيُمْنَعُ أَيْضًا قِرَاءَةُ آيَةٍ فَأَكْثَرَ إنْ كَانَ أَكْبَرَ وَالْمُحْدِثُ لَيْسَ نَجِسًا مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ مُحْدِثًا لِأَنَّ الْحَدَثَ لَيْسَ بِنَجَاسَةٍ فَلَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِحَمْلِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا وَهُوَ أَيْ الْمُحْدِثُ مَنْ لَزِمَهُ لِلصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا كَالطَّوَافِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ وُضُوءٌ أَوْ غُسْلٌ مَعَ الْقُدْرَةِ أَوْ لَزِمَهُ لِذَلِكَ أَوْ تَيَمُّمٌ لِعُذْرٍ مِنْ عَدَمِ الْمَاءِ أَوْ عَجْزِهِ عَنْ اسْتِعْمَالِهِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِهِ مُفَصَّلًا وَالطَّاهِرُ شَرْعًا ضِدُّ النَّجِسِ وَالْمُحْدِثُ إذْ الطَّهَارَةُ ارْتِفَاعُ الْحَدَثِ وَزَوَالُ النَّجَسِ كَمَا تَقَدَّمَ فَالطَّاهِرُ الْخَالِي مِنْهُمَا وَيُزِيلُ الْأَنْجَاسَ الطَّارِئَةَ مَعْطُوفٌ عَلَى بِرَفْعِ الْأَحْدَاثِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُبُّوا عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ وَالْأَنْجَاسُ جَمْعُ نَجَسٍ وَهُوَ لُغَةً مَا يَسْتَقْذِرُهُ ذُو الطَّبْعِ السَّلِيمِ وَعُرْفًا كُلُّ عَيْنٍ حَرُمَ تَنَاوُلُهَا لِذَاتِهَا مَعَ إمْكَانِهِ أَيْ إمْكَانِ التَّنَاوُلِ خَرَجَ بِهِ مَا لَا يُمْكِنُ تَنَاوُلُهُ كَالصِّوَانِ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ الْمُمْتَنَعِ مُسْتَحِيلٌ لَا لِحُرْمَتِهَا §