فهرس الكتاب
مَنْ يَضِيقُ عَلَى الشَّرَابِ وَكَوْنُهُ مِنْ مَنْبَعٍ شَرِيفٍ لَا يَمْنَعُ مِنْهُ كَعَيْنِ سُلْوَانَ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَهُ انْفَرَدَ بِهَا وَهِيَ كَوْنُهُ يَقْتَاتُ بِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ فِي بَدْءِ إسْلَامِهِ وَلَا يُكْرَهُ مَا جَرَى عَلَى الْكَعْبَةِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ وَصَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ وَفِي الْمُبْدِعِ وَصَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ فَهَذَا كُلُّهُ يَرْفَعُ الْأَحْدَاثَ لِمَا تَقَدَّمَ وَهِيَ جَمْعُ حَدَثٍ وَهُوَ مَا أَيْ وَصْفٌ يَقُومُ بِالْبَدَنِ أَوْجَبَ وُضُوءًا أَيْ اعْتَبَرَهُ الشَّرْعُ سَبَبًا لِوُجُوبِ الْوُضُوءِ وَيُسَمَّى أَصْغَرَ أَوْ أَوْجَبَ غُسْلًا وَيُسَمَّى أَكْبَرَ وَ أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ لَا الْجَمْعِ لِأَنَّ مَا أَوْجَبَ الْغُسْلَ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ غَيْرَ الْمَوْتِ وَيُطْلَقُ الْحَدَثُ عَلَى نَفْسِ الْخَارِجِ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ وَالْحَدَثُ وَالْأَحْدَاثُ مَا اقْتَضَى وُضُوءًا أَوْ غُسْلًا أَوْ هُمَا أَوْ اسْتِنْجَاءً أَوْ اسْتِجْمَارًا أَوْ مَسْحًا أَوْ تَيَمُّمًا قَصْدًا كَوَطْءٍ وَبَوْلٍ وَنَحْوِهِمَا غَالِبًا وَاتِّفَاقًا كَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ وَاسْتِحَاضَةٍ وَنَحْوِهَا وَاحْتِلَامِ نَائِمٍ وَمَجْنُونٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَخُرُوجِ رِيحٍ مِنْهُمْ غَالِبًا إلَّا حَدَثَ رَجُلٍ وَخُنْثَى بَالِغٍ فَلَا يَرْتَفِعُ بِمَاءٍ قَلِيلٍ خَلَتْ بِهِ امْرَأَةٌ مُكَلَّفَةٌ لِطَهَارَةٍ كَامِلَةٍ عَنْ حَدَثٍ وَيَأْتِي فِي الْقِسْمِ الثَّانِي مُفَصَّلًا وَالْحَدَثُ لَيْسَ بِنَجَاسَةٍ بَلْ مَعْنًى يَقُومُ بِالْبَدَنِ تُمْنَعُ مَعَهُ الصَّلَاةُ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ لَهَا مَعَ الْقُدْرَةِ §