فهرس الكتاب
الْفَصْلُ الثَّانِي هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الْحَجْزِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَمِنْهُ فَصْلُ الرَّبِيعِ لِأَنَّهُ يَحْجِزُ بَيْنَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَهُوَ فِي كُتُبِ الْعِلْمِ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ حَاجِزٌ بَيْنَ أَجْنَاسِ الْمَسَائِلِ وَأَنْوَاعِهَا الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ أَقْسَامِ الْمَاءِ طَاهِرٌ غَيْرُ مُطَهِّرٍ وَهُوَ أَنْوَاعٌ مِنْهَا الْمُسْتَخْرَجُ بِالْعِلَاجِ كَمَاءِ وَرْدٍ وَنَحْوِهِ كَمَاءِ الزَّهْرِ وَالْخِلَافِ وَالْبِطِّيخِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَاءٍ مُطْلَقٍ وَطَهُورٌ خَالَطَهُ طَاهِرٌ فَغَيَّرَهُ أَيْ غَيَّرَ اسْمَهُ حَتَّى صَارَ صِبْغًا أَوْ خَلًّا ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ فَيَصِيرُ طَاهِرًا غَيْرَ مُطَهِّرٍ إلَّا النَّبِيذَ إذَا اشْتَدَّ أَوْ أَتَى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَصُيِّرَ نَجِسًا وَيَأْتِي فِي بَابِ حَدِّ الْمُسْكِرِ فِي غَيْرِ مَحِلِّ التَّطْهِيرِ وَ إنْ كَانَ التَّغَيُّرُ فِي مَحِلِّهِ أَيْ التَّطْهِيرِ فَهُوَ طَهُورٌ كَمَا لَوْ تَغَيَّرَ الْمَاءُ بِزَعْفَرَانٍ فِي مَحِلِّ الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ فَهُوَ طَهُورٌ مَا دَامَ فِي مَحِلِّ التَّطْهِيرِ لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ أَوْ غَلَبَ الطَّاهِرُ عَلَى أَجْزَائِهِ أَيْ الطَّهُورِ بِأَنْ تَكُونَ أَجْزَاءُ الْمُخَالِطِ أَكْثَرَ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَاءِ حَتَّى يُقَالَ إذَا كَانَ الْمُخَالِطُ خَلًّا هَذَا خَلٌّ فِيهِ مَاءٌ فَيَكُونُ الْخَلُّ أَغْلَبَ وَلَوْ كَانَ الْمَاءُ أَكْثَرَ لَقِيلَ مَاءٌ فِيهِ خَلٌّ أَوْ طُبِخَ الطَّاهِرُ فِيهِ أَيْ فِي الطَّهُورِ فَغَيَّرَهُ كَمَاءِ الْبَاقِلَّا §