الصفحة 50 من 7400

وَالْحِمَّصِ فَطَاهِرٌ فَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْهُ كَمَا لَوْ صُلِقَ فِيهِ بِيضٌ فَطَهُورٌ وَلَا فَرْقَ فِيمَا تَقَدَّمَ بَيْنَ الطَّهُورِ الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ أَوْ وُضِعَ فِيهِ أَيْ الطَّهُورِ مَا يَشُقُّ صَوْنُهُ عَنْهُ قَصْدًا بِأَنْ وَضَعَ آدَمِيٌّ عَاقِلٌ طُحْلُبًا أَوْ وَرَقَ شَجَرٍ وَنَحْوِهِ بِمَاءٍ فَتَغَيَّرَ بِهِ عَنْ مُمَازِجِهِ أَوْ خُلِطَ فِيهِ مِلْحٌ مَعْدِنِيٌّ فَغَيَّرَهُ فَطَاهِرٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَاءٍ مُطْلَقٍ وَإِنَّمَا يُقَالُ مَاءُ كَذَا بِالْإِضَافَةِ اللَّازِمَةِ بِخِلَافِ مَاءِ الْبَحْرِ وَالْحَمَّامِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّ الْإِضَافَةَ فِيهِ غَيْرُ لَازِمَةٍ وَ لِذَلِكَ لَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مَاءً فَشَرِبَهُ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ مَاءٍ فَاشْتَرَاهُ لَمْ يَلْزَمْ الْمُوَكَّلُ لِأَنَّ اسْمَ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ لَا يَتَنَاوَلُهُ وَيَلْزَمُ الْوَكِيلُ الشِّرَاءَ إنْ عَلِمَ الْحَالَ وَإِلَّا فَلَهُ الرَّدُّ كَمَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ فِي الْوَكَالَةِ وَيَسْلُبُهُ أَيْ الْمَاءُ الطَّهُورِيَّةَ إذَا خُلِطَ يَسِيرُهُ أَيْ الطَّهُورُ فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَمْ يُؤَثِّرْ خَلْطُهُ وَصَارَ الْكُلُّ طَهُورًا كَالنَّجَسِ وَأَوْلَى بِمُسْتَعْمِلٍ فِي رَفْعِ حَدَثٍ أَكْبَرَ أَوْ أَصْغَرَ أَوْ إزَالَةِ نَجَاسَةٍ مِنْ آخِرِ غَسْلَةٍ زَالَتْ بِهَا النَّجَاسَةُ وَلَا تُغَيَّرُ وَنَحْوِهِ أَيْ نَحْوِ الْمُسْتَعْمِلِ فِي ذَلِكَ كَاَلَّذِي غُسِّلَ بِهِ الْمَيِّتُ لِأَنَّهُ تَعَبُّدِيٌّ لَا عَنْ حَدَثٍ وَاَلَّذِي غُمِسَ أَوْ غُسِلَ بِهِ يَدُ الْقَائِمِ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ بِحَيْثُ لَوْ خَالَفَهُ أَيْ لَوْ فُرِضَ بِشَيْءٍ يُخَالِفُهُ فِي الصِّفَةِ كَاللَّوْنِ وَالطَّعْمِ غَيْرُهُ أَيْ غَيْرُ الْيَسِيرِ الطَّهُورِ فَيَصِيرُ طَاهِرًا وَلَوْ بَلَغَا أَيْ الطَّهُورُ وَالطَّاهِرُ قُلَّتَيْنِ كَالطَّاهِرِ مِنْ غَيْرِ الْمَاءِ إذَا خَالَطَ الطَّهُورَ وَيُقَدَّرُ الْمُخَالِفُ بِالْوَسَطِ قَالَ أَبُو الْوَفَاءِ عَلِيُّ بْنُ عَقِيلٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ يُقَدَّرُ الْمُخَالِفُ خَلًّا قَالَ الْمَجْدُ وَلَقَدْ نَحْكُمُ إذْ الْخَلُّ لَيْسَ بِأَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ انْتَهَى §

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت