الصفحة 58 من 7400

غَسْلُ مَا سِوَاهُ بِمَاءٍ مُسْتَعْمَلٍ انْتَهَى فَقَطَعَ بِأَنَّهُ يَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا بِأَوَّلِ جُزْءٍ انْفَصَلَ وَعَزَاهُ إلَى الْأَصْحَابِ فَيُحْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا هَكَذَا قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ وَقَالَ الْمَجْدُ الصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهُ يَرْتَفِعُ حَدَثُهُ عَقِبَ نِيَّتِهِ لِوُصُولِ الطَّهُورِ إلَى جَمِيعِ مَحِلِّهِ بِشَرْطِهِ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ فَلَا تَعُودُ الْجَنَابَةُ بِصَيْرُورَتِهِ مُسْتَعْمَلًا بَعْدُ وَقَدْ أَوْضَحْتُ الْمَسْأَلَةَ فِي الْحَاشِيَةِ وَلَا أَثَرَ لِغَمْسِهِ أَيْ الْجُنُبِ بَدَنَهُ أَوْ بَعْضَهُ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ بِلَا نِيَّةِ رَفْعِ حَدَثٍ كَمَنْ نَوَى التَّبَرُّدَ أَوْ نَوَى إزَالَةَ الْغُبَارِ أَوْ نَوَى الِاغْتِرَافَ أَوْ فَعَلَهُ عَبَثًا لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مَانِعًا وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ الرَّاكِدُ كَثِيرًا كُرِهَ أَنْ يَغْتَسِلَ فِيهِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا لَا يَغْتَسِلَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ وَهُوَ جُنُبٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَيَرْتَفِعُ حَدَثُهُ أَيْ الْجُنُبِ قَبْلَ انْفِصَالِهِ عَنْهُ أَيْ الْمَاءِ لِوُصُولِ الطَّهُورِ إلَى مَحِلِّهِ بِشَرْطِهِ وَيَسْلُبُهُ أَيْ الْمَاءَ الطَّهُورِيَّةَ اغْتِرَافُهُ أَيْ الْجُنُبِ بِيَدِهِ أَوْ فَمِهِ أَوْ وَضْعِ رِجْلِهِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ أَعْضَائِهِ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ بَعْدَ نِيَّةِ غُسْلٍ وَاجِبٍ لِاسْتِعْمَالِهِ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ عَنْ أَوَّلِ جُزْءٍ يُلَاقِي مِنْ الْغَمُوسِ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَا يَرْتَفِعُ الْحَدَثُ عَنْهُ لِأَنَّ ذَلِكَ الْجُزْءَ غَيْرُ مَعْلُومٍ وَلَوْ اغْتَرَفَ الْمُتَوَضِّئُ بِيَدِهِ بَعْدَ غَسْلِ وَجْهِهِ لَا قَبْلَهُ لِاعْتِبَارِ التَّرْتِيبِ مِنْ مَاءٍ قَلِيلٍ لَا كَثِيرٍ وَنَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ عَنْهَا فِيهِ أَيْ فِي الْقَلِيلِ سَلَبَهُ ذَلِكَ الْفِعْلُ الطَّهُورِيَّةَ لِأَنَّهُ اُسْتُعْمِلَ فِي رَفْعِ حَدَثٍ كَالْجُنُبِ وَلَمْ يَرْتَفِعْ حَدَثُ الْيَدِ لِمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْمُتَوَضِّئُ غَسْلَهَا فِيهِ أَيْ فِي §

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت