الصفحة 57 من 7400

وَإِنْ نَوَى جُنُبٌ وَنَحْوُهُ كَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ وَكَافِرٍ أَسْلَمَ بِانْغِمَاسِهِ كُلِّهِ أَوْ انْغِمَاسِ بَعْضِهِ مِنْ يَدٍ أَوْ غَيْرِهَا فِي مَاءٍ قَلِيلٍ لَا كَثِيرٍ رَاكِدٍ أَوْ جَارٍ رَفْعُ حَدَثِهِ لَمْ يَرْتَفِعْ حَدَثُهُ بِذَلِكَ قَالَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ قَالَ أَصْحَابُنَا يَرْتَفِعُ الْحَدَثُ عَنْ أَوَّلِ جُزْءٍ يَقَعُ مِنْهُ أَيْ فِي الْمَاءِ فَيَحْصُلُ غَسْلُ مَا سِوَاهُ بِمَاءٍ مُسْتَعْمَلٍ فَلَا يُجْزِئُهُ وَصَارَ الْمَاءُ مُسْتَعْمَلًا بِأَوَّلِ جُزْءٍ انْفَصَلَ مِنْ الْمُنْغَمِسِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَدَثَ يَرْتَفِعُ عَنْ أَوَّلِ جُزْءٍ لَاقِي وَهُوَ غَيْرُ مَعْلُومٍ وَالْمَاءُ يَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا بِأَوَّلِ جُزْءٍ انْفَصَلَ كَمَا أَنَّ الْمَاءَ الْوَارِدَ عَلَى مَحِلِّ التَّطْهِيرِ يَرْفَعُ الْحَدَثَ بِمُجَرَّدِ الْإِصَابَةِ وَلَا يَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا إلَّا بِانْفِصَالِهِ فَلِهَذَا قَالَ كَ الْمَاءِ الْمُتَرَدِّدِ عَلَى الْمَحِلِّ أَيْ مَحِلِّ التَّطْهِيرِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا بِانْفِصَالِهِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ مَا دَامَ الْمَاءُ يَجْرِي عَلَى بَدَنِ الْمُغْتَسِلِ وَعُضْوِ الْمُتَوَضِّئِ عَلَى وَجْهِ الِاتِّصَالِ فَلَيْسَ بِمُسْتَعْمَلٍ حَتَّى يَنْفَصِلَ فَإِنْ انْتَقَلَ مِنْ عُضْوٍ إلَى عُضْوٍ لَا يَتَّصِلُ بِهِ مِثْلُ أَنْ يَعْصِرَ الْجُنُبُ شَعْرَ رَأْسِهِ عَلَى لُمْعَةٍ مِنْ بَدَنِهِ أَوْ يَمْسَحَ الْمُحْدِثُ رَأْسَهُ بِبَلَلِ يَدِهِ بَعْدَ غَسْلِهَا فَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ كَمَا لَوْ انْفَصَلَ إلَى غَيْرِ مَحِلِّ التَّطْهِيرِ وَالْأُخْرَى لَيْسَ بِمُسْتَعْمَلٍ وَهُوَ أَصَحُّ انْتَهَى لَكِنْ صَحَّحَ الْأُولَى فِي الْإِنْصَافِ وَمَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَذَكَرَ الْخَلَّالُ أَنَّ رِوَايَةَ الْإِجْزَاءِ رَجَعَ أَحْمَدُ عَنْهَا وَاسْتَقَرَّ قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُ وَكَذَا نِيَّتُهُ أَيْ الْجُنُبِ بَعْدَ غَمْسِهِ أَيْ انْغِمَاسِهِ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ رَاكِدًا كَانَ أَوْ جَارِيًا قَالَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ الطَّهَارَةَ حَتَّى انْغَمَسَ بِهِ فَقَالَ أَصْحَابُنَا يَرْتَفِعُ الْحَدَثُ عَنْ أَوَّلِ جُزْءٍ يَرْتَفِعُ مِنْهُ فَيَحْصُلُ §

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت