الصفحة 56 من 7400

غَمَسَ فِيهِ الْقَائِمُ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ يَدَهُ أَوْ حَصَلَ فِي كُلِّهَا اسْتَعْمَلَهُ وُجُوبًا لِأَنَّ الْقَائِلَ بِطَهُورِيَّتِهِ أَكْثَرُ مِنْ الْقَائِلِ بِطَهَارَتِهِ فَيَنْوِي رَفْعَ الْحَدَثِ وَيَسْتَعْمِلُهُ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِيَقَعَ التَّيَمُّمُ بَعْدَ عَدَمِ الْمَاءِ بِيَقِينٍ وُجُوبًا لِأَنَّ حَدَثَهُ لَمْ يَرْتَفِعْ لِأَنَّهُ بِمَاءٍ طَاهِرٍ غَيْرِ مُطَهِّرٍ قَلْتُ فَإِنْ كَانَتْ الطَّهَارَةُ عَنْ خَبَثٍ اسْتَعْمَلَهُ ثُمَّ تَيَمَّمَ إنْ كَانَتْ بِالْبَدَنِ وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ أَيْ الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي غَسْلِ يَدَيْ الْقَائِمِ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ فِي شُرْبٍ وَغَيْرِهِ كَالْمُسْتَعْمَلِ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ وَأَوْلَى لِطَهَارَتِهِ قُلْت وَمِثْلُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مَا غَسَلَ بِهِ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ لِخُرُوجِ مَذْيٍ دُونَهُ وَلَا يُؤَثِّرُ غَمْسُهَا أَيْ يَدُ الْقَائِمِ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ فِي مَائِعٍ غَيْرِ الْمَاءِ كَاللَّبَنِ وَالْعَسَلِ وَالزَّيْتِ لِأَنَّهَا غَيْرُ نَجِسَةٍ لَكِنْ يُكْرَهُ غَمْسُهَا فِي مَائِعٍ وَأَكْلُ شَيْءٍ رَطْبٍ بِهَا قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ وَلَوْ اسْتَيْقَظَ مَحْبُوسٌ مِنْ نَوْمِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَهُوَ أَيْ الِاسْتِيقَاظُ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ أَمْ نَهَارٍ لَمْ يَلْزَمْهُ غَسْلُ يَدَيْهِ لِأَنَّا لَا نُوجِبُ بِالشَّكِّ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ الْمُوجِبُ وَلَوْ كَانَ الْمَاءُ فِي إنَاءٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى الصَّبِّ مِنْهُ كَحَوْضٍ مَبْنِيٍّ بَلْ يَقْدِرُ عَلَى الِاغْتِرَافِ مِنْهُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَا يَغْتَرِفُ بِهِ وَيَدَاهُ نَجِسَتَانِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِفِيهِ إنْ أَمْكَنَهُ وَيَصُبُّ عَلَى يَدَيْهِ نَصًّا حَتَّى يُطَهِّرَهُمَا أَوْ يَبُلُّ ثَوْبًا أَوْ غَيْرَهُ فِيهِ أَيْ الْمَاءُ وَيَصُبُّهُ عَلَى يَدَيْهِ حَتَّى يُطَهِّرَهُمَا إنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ تَيَمَّمَ وَتَرَكَهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ وَجَدَ بِئْرًا وَلَمْ يَجِد آلَةً يَسْتَقِي بِهَا مِنْهَا فَإِنْ لَمْ تَكُونَا نَجِسَتَيْنِ لَكِنْ لَمْ يَغْسِلْهُمَا مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ فَفِي الشَّرْحِ مَنْ قَالَ أَنَّ غَمْسَهُمَا لَا يُؤَثِّرُ قَالَ يَتَوَضَّأُ وَمَنْ جَعَلَهُ مُؤَثِّرًا قَالَ يَتَوَضَّأُ وَيَتَيَمَّمُ مَعَهُ انْتَهَى وَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ غَمْسَ الْبَعْضِ كَالْكُلِّ وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَغْتَرِفُ بِبَعْضِ يَدِهِ وَيَغْسِلهُمَا ثَلَاثًا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِلَا تَيَمُّمٍ §

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت