الصفحة 77 من 7400

فَصْلٌ وَإِنْ شَكَّ فِي نَجَاسَةِ مَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ كَثَوْبٍ أَوْ إنَاءٍ وَلَوْ كَانَ الشَّكُّ فِي نَجَاسَةِ مَاءٍ مَعَ تَغَيُّرِ الْمَاءِ بَنَى عَلَى أَصْلِهِ لِحَدِيثِ دَعْ مَا يَرِيبُكَ إلَى مَا لَا يَرِيبُكَ وَالتَّغَيُّرُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِمُكْثِهِ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ شَكَّ فِي طَهَارَتِهِ وَقَدْ تَيَقَّنَ نَجَاسَتَهُ قَبْلَ ذَلِكَ بَنَى عَلَى أَصْلِهِ الَّذِي كَانَ مُتَيَقَّنًا قَبْلَ طُرُوءِ الشَّكِّ لِأَنَّ الشَّيْءَ إذَا كَانَ عَلَى حَالٍ فَانْتِقَالُهُ عَنْهَا يَفْتَقِرُ إلَى عَدَمِهَا وَوُجُودُ الْأُخْرَى وَبَقَاؤُهَا وَبَقَاءُ الْأُولَى لَا يَفْتَقِرُ إلَّا إلَى مُجَرَّدِ الْبَقَاءِ فَيَكُونُ أَيْسَرَ مِنْ الْحَدِيثِ وَأَكْثَرَ وَالْأَصْلُ إلْحَاقُ الْفَرْدِ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ وَلَا يَلْزَمُهُ السُّؤَالُ عَمَّا لَمْ يَتَيَقَّنْ نَجَاسَتَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ طَهَارَتُهُ وَيَلْزَمُ مَنْ عَلِمَ نَجَاسَتَهُ إعْلَامُ مَنْ أَرَادَ اسْتِعْمَالَهُ فِي طَهَارَةٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ إنْ شُرِطَتْ إزَالَتُهَا أَيْ تِلْكَ النَّجَاسَةُ لِلصَّلَاةِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ فَيَجِبُ بِشُرُوطِهِ وَمَفْهُومُ كَلَامِهِ إنْ لَمْ تُشْتَرَطْ إزَالَتُهَا لِلصَّلَاةِ كَيَسِيرِ الدَّمِ وَمَا تَنَجَّسَ بِهِ لَمْ يَجِبْ إعْلَامُهُ لِأَنَّ عِبَادَتَهُ لَا تَفْسُدُ بِاسْتِعْمَالِهِ فِي غَيْرِ طَهَارَةٍ وَهَذَا أَحَدُ احْتِمَالَاتٍ ثَلَاثَةٍ أَطْلَقَهَا فِي الْفُرُوعِ وَضَعَّفَهُ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ وَصَوَّبَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مُطْلَقًا وَقَالَ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى وَإِنْ احْتَمَلَ تَغَيُّرُ الْمَاءِ بِشَيْءٍ فِيهِ أَيْ فِي الْمَاءِ مِنْ نَجَسٍ أَوْ غَيْرِهِ عَمِلَ §

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت