الصفحة 92 من 7400

الْمَاءُ الْمُنْفَصِلُ عَنْ الْعُضْوِ بَعْدَ غَسْلِهِ وَ تَصِحُّ الطَّهَارَةُ أَيْضًا مِنْ إنَاءٍ مَغْصُوبٍ أَوْ مِنْ إنَاءٍ ثَمَنُهُ وَلَوْ مُعَيَّنًا حَرَامٌ وَبِهِ وَفِيهِ وَإِلَيْهِ وَالْمَسْرُوقُ وَنَحْوُهُ كَالْمَغْصُوبِ وَ تَصِحُّ الطَّهَارَةُ أَيْضًا فِي مَكَان مَغْصُوبٍ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ الْإِنَاءَ وَالْمَكَانَ لَيْسَ شَرْطًا لِلطَّهَارَةِ فَيَعُودُ النَّهْيُ إلَى خَارِجٍ أَشْبَهَ مَا لَوْ صَلَّى وَفِي يَدِهِ خَاتَمُ ذَهَبٍ وَأَيْضًا أَفْعَالُ الصَّلَاةِ مِنْ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ فَتُحَرَّمُ بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا إلَّا الْمُضَبَّبَ بِ ضَبَّةٍ يَسِيرَةٍ عُرْفًا أَيْ فِي عُرْفِ النَّاسِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ تَحْدِيدُهَا مِنْ فِضَّةٍ لِحَاجَةٍ كَتَشْعِيبِ قَدَحٍ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ فَيَجُوزُ تَشْعِيبُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ لِحَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْكَسَرَ فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَهَذَا مُخَصِّصٌ لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ سَرَفٌ وَلَا خُيَلَاءُ بِخِلَافِ الْكَبِيرَةِ وَاَلَّتِي لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ ضَبَّةَ الذَّهَبِ حَرَامٌ مُطْلَقًا وَهِيَ أَيْ الْحَاجَةُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهَا أَيْ الضَّبَّةِ غَرَضٌ غَيْرُ زِينَةٍ بِأَنْ تَدْعُوَ الْحَاجَةُ إلَى فِعْلِهَا لَا أَنْ لَا تَنْدَفِعَ بِغَيْرِهَا فَتَجُوزُ الضَّبَّةُ الْمَذْكُورَةُ عِنْدَ §

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت