فهرس الكتاب
وَ لَا الِانْتِفَاعُ بِهِ بَعْدَ الدَّبْغِ فِي مَائِعٍ مِنْ مَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى تَعَدِّي النَّجَاسَةِ قَالَ أَبُو الْوَفَاءِ عَلِيُّ بْنُ عَقِيلٍ وَلَوْ لَمْ يُنَجِّسْ الْمَاءَ بِأَنْ كَانَ جِلْدُ الْمَيْتَةِ الْمَدْبُوغُ يَسَعُ قُلَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ قَالَ لِأَنَّهَا نَجِسَةُ الْعَيْنِ أَشْبَهَتْ جِلْدَ الْخِنْزِيرِ وَجَوَّزَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ إذَنْ فَ عَلَى رِوَايَةِ أَنَّهُ يُبَاحُ الِانْتِفَاعُ بِهِ بَعْدَ الدَّبْغِ فِي يَابِسٍ يُبَاحُ الدَّبْغُ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُبَاحُ دَبْغُهُ عَلَى رِوَايَةِ أَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الْيَابِسِ قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ الصَّوَابُ أَنَّهُ أَقْرُبُ إلَى التَّحْرِيمِ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي ذَلِكَ وَهُوَ عَبَثٌ وَيَحْرُمُ بَيْعَهُ أَيْ جِلْدُ الْمَيْتَةِ بَعْدَ الدَّبْغِ وَإِنْ قُلْنَا يُبَاحُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي يَابِسٍ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ مَيْتَةٍ فَلَا يَكُونُ قَابِلًا لِلْعِوَضِ عَمَلًا بِالنُّصُوصِ الدَّالَّةِ عَلَى تَحْرِيمِ ثَمَنِهِ وَبَيْعِهِ كَ مَا يَحْرُمُ بَيْعِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ النَّجِسِ قَبْلَهُ أَيْ قَبْلَ الدَّبْغِ لِمَا تَقَدَّمَ وَعَنْهُ أَيْ عَنْ الْإِمَامِ يَطْهُرُ مِنْهَا أَيْ مِنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ جِلْدُ مَا كَانَ طَاهِرًا فِي الْحَيَاةِ مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ وَظِبَاءٍ وَنَحْوِهَا وَلَوْ كَانَ جِلْدًا لِحَيَوَانٍ غَيْرِ مَأْكُولٍ كَالْهِرِّ وَمَا دُونَهُ خِلْقَةً قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ أَخِيرًا طَهَارَتَهُ و هـ ش م ر عَنْهُ مَأْكُولُ اللَّحْمِ اخْتَارَهَا جَمَاعَةٌ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ لِعَدَمِ رَفْعِ التَّوَاتُرِ بِالْآحَادِ وَخَالَفَ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ يُؤَيِّدُهُ نَقْلُ الْجَمَاعَةِ لَا يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ إلَّا فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ §