فهرس الكتاب
رَمَضَانَ وَنَقَلَ خَطَّابُ بْنُ بَشِيرٍ كُنْتُ أَذْهَبُ إلَيْهِ ثُمَّ رَأَيْتُ السَّنَةَ كُلَّهَا وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ قَالَ الْقَاضِي وَعِنْدِي أَنَّ أَحْمَدَ رَجَعَ عَنْ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ صَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ خَطَّابٍ قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ رِوَايَةَ خَطَّابٍ فِيهَا زِيَادَةٌ عَلَى رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ وَبَيَانُ رُجُوعِهِ عَنْهَا بِخِلَافِ رِوَايَتَيْ الدِّبَاغِ فَ عَلَى رِوَايَةِ أَنَّهُ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ يُشْتَرَط غَسْلُهُ أَيْ الْجِلْدِ بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ الدِّبَاغِ كَمَا لَوْ أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ سِوَى آلَةِ الدَّبْغِ وَيُحَرَّمُ أَكْلُهُ لَا بَيْعُهُ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْمَيْتَةِ فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْله تَعَالَى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ يَحْرُمُ بَيْعُهُ عَلَى رِوَايَةِ طَهَارَتِهِ كَسَائِرِ الطَّاهِرَاتِ وَلَا يَطْهُرُ جِلْدُ مَا كَانَ نَجِسًا فِي حَيَاتِهِ كَالْكَلْبِ بِذَكَاتِهِ كَ مَا لَا يَطْهُرُ لَحْمُهُ بِهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحِلًّا لِلذَّكَاةِ فَهُوَ مَيْتَةٌ فَلَا يَجُوزُ ذَبْحُهُ لِذَلِكَ أَيْ لِجِلْدِهِ أَوْ لَحْمِهِ لِأَنَّهُ عَبَثٌ وَإِضَاعَةٌ لِمَا قَدْ يُنْتَفَعُ بِهِ وَلَا يَجُوزُ ذَبْحُهُ أَيْضًا لِغَيْرِهِ كَلِإِرَاحَتِهِ وَلَوْ كَانَ فِي النَّزْعِ وَكَذَا الْآدَمِيُّ بَلْ أَوْلَى وَلَوْ وَصَلَ إلَى حَالَةٍ لَا يَعِيشُ فِيهَا عَادَةً أَوْ كَانَ بَقَاؤُهُ أَشَدَّ تَأْلِيمًا لَهُ وَقَدْ عَمَّتْ بِذَلِكَ الْبَلْوَى وَلَا يَحْصُلُ الدَّبْغُ بِنَجِسٍ كَالِاسْتِجْمَارِ وَفِي الرِّعَايَةِ بَلَى وَيُغْسَلُ بَعْدَهُ §