فهرس الكتاب
وَلَا يَحْصُلُ الدَّبْغُ بِغَيْرِ مُنَشِّفٍ لِلرُّطُوبَةِ مُنَقٍّ لِلْخَبَثِ بِحَيْثُ لَوْ نُقِعَ الْجِلْدُ بَعْدَهُ فِي الْمَاءِ فَسَدَ كَالشَّبِّ وَالْقَرْظِ لِأَنَّهُ مُحَصَّلٌ بِهِ مَقْصُودُ الدِّبَاغِ وَلَا بِتَشْمِيسِ الْجِلْدِ وَلَا بِتَتْرِيبٍ هـ وَلَا بِرِيحٍ لِمَا سَبَقَ وَجَعْلُ الْمُصْرَانِ وَتَرًا دِبَاغٌ وَكَذَا جَعْلُ الْكَرِشِ وَتَرًا دِبَاغٌ لِأَنَّهُ الْمُعْتَادُ فِيهِ وَلَا يَفْتَقِرُ الدَّبْغُ إلَى فِعْلٍ فَلَوْ وَقَعَ جِلْدٌ فِي مَدْبَغَةٍ فَانْدَبَغَ كَفَى لِأَنَّهُ إزَالَةُ نَجَاسَةٍ فَأَشْبَهَ الْمَطَرَ يَنْزِلُ عَلَى الْأَرْضِ النَّجِسَةِ وَيَحْرُمُ افْتِرَاشُ جُلُودِ السِّبَاعِ مِنْ الْبَهَائِمِ وَالطَّيْرِ إذَا كَانَتْ أَكْبَرَ مِنْ الْهِرِّ خِلْقَةً مَعَ الْحُكْمِ بِنَجَاسَتِهَا قَبْلَ الدِّبَاغِ وَبَعْدَهُ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِطَهَارَتِهَا حَالَ الْحَيَاةِ فَيَجُوزُ بَعْدَ دَبْغِهَا كَجِلْدِ الْهِرِّ وَمَا دُونَهُ خِلْقَةً وَاللُّبْسُ كَالِافْتِرَاشِ لِحَدِيثِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لِبْسِ جُلُودِ السِّبَاعِ وَالرَّكُوبِ عَلَيْهَا قَالَ نَعَمْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد §