فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 89

2)لقد حدثنا القرآن الكريم عما كان يتعامل به العربي إذا زفت إليه البشرى بولادة أنثى، فقال - تعالى -: (وَإذَا بُشَّرَ أَحَدُهم بِالأنثَى ظَل وَجْههُ مسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيم يَتَوارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سوء مَا بشرَ به أَيُمْسِكُه عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسهُ في الترَاب أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) [1]

وفي هذه الإشارة القرآنية ما يغني عن أي حديث آخر، حيث لا ينتظر في من يتعامل مع الأنثى عند ولادتها بهذا الأسلوب أن تكون محل تكريم أو إعزاز من أحد.

وقد أشار أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في عبارة موجزة إلى وضع النساء في مجتمع ما قبل الإسلام فقال:"والله إنا كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرا حتى أنزل الله فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم" [2]

(3) ولم تكن المرأة في المجتمعات الأخرى غير العربية أحسن حالا، سواء منها ما له صلة بالأديان، أو ما هو نتاج فكر بشرى.

وفيما يلي نتعرف على بعض الأقوال الواردة في هذا الشأن:

أ- يقول"سقراط"الفيلسوف اليوناني المعروف مصورًا نظرة الحضارة اليونانية القديمة إلى المرأة:"إن وجود المرأة هو أكبر منشأ ومصدر للأزمة والانهيار في العالم، إن المرأة تشبه شجرة مسمومة، ظاهرها جميل، ولكن عندما تأكل منها العصافير تموت حالا" [3] (1)

ب- ويقول المؤرخ المعروف"وستر مارك"معبرًا عن وضع المرأة في الديانة البوذية:"في نظر البوذيين أن جميع النساء كالمصيدة، وضعن لإغواء وفتنة الرجال، وأن هذه القوة تجسدت بأخطر الأشكال في أصل المرأة بحيث تغوى الرجال، وهذا الإغواء هو الذي يعمى أفكار العالم) [4] "

(1) سورة النحل- آية رقم 58، 59 0

(2) المرأة ومكانتها في الإسلام ص 21، أحمد عبد العزيز الحصين، طبعة ثانية 1981 م، مكتبة الإيمان 0

(3) المرأة في التصور الإسلامي ص 155- 157، د/ عبد المتعال الجبري، طبعة عاشرة 1994م، مكتبة وهبة.

(4) نفس المرجع السابق ص 155- 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت