فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 689

الضْربُ مِنَ النْظم والطريقةُ فيه فيعمَدَ شاعرٌ آخرُ إلى ذلك"الأسلوبِ"فيجيءَ بهِ في شِعره، فيُشبَّه بِمَنْ يقْطَع مِن أَديمه نعْلًا على مثال نعْلٍ قد قطَعها صاحبُها، فيقال:"قدِ احْتذى على مثالِه"، وذلك مثلُ أَنَّ الفرزدق قال:

أنرجو ربيع أن تجديء صِغارُها ... بِخَيرٍ، وَقدْ أَعْيَا رُبَيْعًا كِبارُها1

واحْتَذاه البعيث فقال:

أَترجُو كُلَيْبٌ أنْ يَجيء حديثُها ... بَخير، وقد أَعْيَا كُلَيْبًا قَدِيمُها2

وقالوا: إنَّ الفرزدقَ لمَّا سمع هذا البيت قال:

إِذا ما قلتُ قافيةً شَرودًا ... تَنَحَّلهَا ابنُ حمراءِ العِجَانِ3

ومثلُ ذلك أَنَّ البعيثَ قال في هذه القصيدة:

كليب لئام الناس قد تعلمونه ... وأنتَ إذا عُدَّت كُلَيبٌ لَئيِمُها4

وقال البحتريُّ:

بنو هاشم في كل مشرق ومغرب ... كرام بنى الدنيا وأنت كريمها5

1 هو في ديوانه، يهجو بني ربيع بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة، وانظر لهذا وما بعده النقائض: 124، 125.

2 هو في قصيدة البعث في النقائض: 109، 125.

3 هو في ديوانه، والنقائض: 125، وقال:"تنخلها"أي أخذ خيارها. و"تنحلها""يعني بالمهملة"،"انتحلها"، و"ابن حمراء العجان"، يعني البعيث، لأن أمه أعجمية غير عربية.

4 هو في قصيدته في النقائض: 109

5 هو في ديوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت