. المبيت في منى يسقط عن أصحاب الأعذار كالسقاة والمريض الذي يشق عليه المبيت في منى، لكن يشرع لهم أن يحرصوا في بقية الأوقات على المكث بمنى مع الحجاج تأسيًا بالنبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ و أصحابه ـ رضى الله عنهم ـ إذا تيسر ذلك 1/ 180.
. إذا أجتهد الحاج في التماس مكان في منى ليبيت فيه فلم يجد فلا حرج عيه أن ينزل خارجها، ولا فدية عليه لعموم قول الله سبحانه:"فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ" [التغابن:16] وقول النبي ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" [1] 1/ 181.
. من ترك المبيت في منى ليلة إحدى عشرة و ليلة الثاني عشر بلا عذر فعليه دم ... 1/ 182.
. من أدركه الغروب في اليوم الثاني عشر وقد ارتحل من منى فهو في حكم النافر، ولاشي عليه أما من أدركه الغروب ولم يرتحل فإنه يلزمه المبيت في ليلة الثالث عشر، والرمي في اليوم الثالث عشر بعد الزوال، لقول الله سبحانه:"فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى" [البقرة:203] ، ومن غابت عليه الشمس في اليوم الثاني عشر قبل أن يرتحل لا يسمى متعجلًا 1/ 183.
. لا يجوز صيام أيام التشريق لا تطوعًا ولا فرضا إلا لمن لم يجد الهدى لحديث ابن عمر وعائشة ـ رضي الله عنهما ـ قَالا: (لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ) [2] رواه البخاري 1/ 184.
. ليس على أهل مكة هدي تمتع ولا قران، و إن اعتمروا في أشهر الحج وحجوا لقول الله سبحانه لما ذكر وجوب الدم على المتمتع والصيام عند العجز عنه"ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ" [البقرة:196] 1/ 191.
. الأفضل لمن عجز عن دم التمتع والقران أن يصوم قبل يوم عرفة الثلاثة الأيام وإن صامها في أيام التشريق فلا بأس كما تقدم ذلك في المسألة الرابعة والثمانين 1/ 192.
. يجوز تأخر ذبح الهدي إلى اليوم الثالث عشر لأن أيام التشريق كلها أيام أكل وشرب وذبح والأفضل تقديمه يوم العيد 1/ 192.
(1) البخاري (7288)
(2) البخاري (1998)