فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 7490

إلا أنه خلال عقدين من الزمن منذ تفجر الثورة الإسلامية في إيران فإن حركة النظام السياسي للثورة من خلال شكليات الممارسة الديموقراطية التي تتفاعل بدورها من خلال آلية الانتخاب لرموز مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية وما كفله الدستور من هامش للحرية في مجالات الصحافة وحرية تشكيل الأحزاب والجمعيات والهيئات السياسية والأقليات الدينية والعرقية وإن كان كل ذلك مشروطًا بأن لا يتناقض مع أساس الدولة الديني قاد إلى إنشاء طبقة وسطى عريضة. ومجتمع من المهنيين والمثقفين عبروا عن آرائهم من خلال الصحف وعن مصالحهم وميولهم السياسية من خلال النشاطات النقابية.

ولكن كل ذلك لا يعني وجود حركة نشطة وفاعلة لمؤسسات المجتمع المدني في النظام السياسي الإيراني يمكن أن تتحكم بصورة فعلية في حركة مؤسسات السلطة الرسمية تجاوبًا مع وضع التعددية السياسية السائدة في المجتمع الإيراني.

هذا الفراغ المؤسساتي غير الرسمي في جانب مدخلات النظام السياسي الإيراني انعكس في تفاعل معارضة ضعيفة مشتتة وغير منظمة لفئات محبطة من المجتمع مثل الشباب والعمال والطلبة والمرأة والفنانين في مواجهة وجود مؤسسات قوية ومنظمة مؤيدة للنظام تعمل في البيئة الداخلية للنظام السياسي بصورة شبه رسمية مثل الحرس الثوري ومؤسسة المفقودين ومؤسسة الشهيد تخضع للدولة (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت