فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 7490

ولم يكتف النظام بوجود مؤسسات شبه رسمية تتمتع بامتلاك آليات قسرية مثل الحرس الثوري.. أو جمعيات يغدق عليها النظام من موارد الدولة مثل مؤسسة المفقودين ومؤسسة الشهيد لتعمل من خلال البيئة الداخلية لتأييد النظام بل أن النظام طور جمعيات أخرى محافظة تعكس ولاء عقائديًا لنظرية ولاية الفقيه والمؤسسة الدينية المحافظة في النظام السياسي الإيراني بعضها ترتبط مباشرة بالقائد مثل: جمعية المؤتلفة الإسلامية التي تسيطر على بازار طهران وتتكون من أشخاص عاديين وعلماء دين وأنضم إليها أعضاء جمعية الحجتية المعادلة للبهائية بعد إيقاف أنشطتها عام 1983 وهذه مؤيدة للقائد. وهناك أيضًا رابطة الأطباء الإسلاميين.. ورابطة أرباب العمل بازار طهران.. والرابطة الإسلامية للجامعيين الإيرانيين.. والرابطة الإسلامية للمعلمين.. والرابطة الإسلامية للموظفين.. ورابطة وعاظ طهران.. ورابطة زينب النسائية.. والرابطة الإسلامية لأطباء الأسنان والأطباء البيطريين وغيرها وكل تلك الجمعيات الأهلية مؤيدة للمحافظين (1) .

نظام حزبي منغلق:

كما أنه لا يمكن تصور ممارسة حقيقية للديموقراطية بدون مؤسسات فاعلة للمجتمع المدني لا يمكن تصور ديموقراطية بدون نظام حزبي حر يعكس حركة حقيقية للمشاركة الشعبية في عملية صناعة القرار. حتى مع توفر آليات لانتخاب رموز مؤسسات السلطة المختلفة من قبل أفراد الجماعة السياسية فإن النظام الديموقراطي لا يكتمل بدون منافسة حقيقية على تولي المناصب العامة في الدولة تعكس وضعية التعددية السائدة في المجتمع.. والأفكار السياسية المختلفة تجاه القضايا المثارة سواء على مستوى البيئة الداخلية أو الخارجية للنظام السياسي.. وتطور حلول متضاربة لمشاكل التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية لجني أكبر عائد ممكن لموارد المجتمع الحقيقية والمحتملة.

(1) إسماعيل حامد خليل, مصدر سابق, ص13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت