فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 7490

نشطت من جديد حركات وتنظيمات سياسية مثل: كوادر البناء وحركة مجاهدي خلق انقلاب إسلامي التي كانت نشطة أيام حكم الشاه وحزب جمهوري إسلامي الذي كان قد تأسس بأمر الخميني عام 1981 وأوقف نشاطه بسبب توجهاته اليسارية. في عام 1997 في بداية الفترة الأولى من حكم الرئيس خاتمي الذي جاء إلى السلطة بسبب توجهاته الليبرالية حيث كان للتنظيمات اليسارية دور في حشد الجماهير لدعمه في مقابل مرشح المحافظين طارق نوري أخذت الجماعات والقوى الليبرالية في تنظيم نفسها من جديد والانخراط في مرحلة جديدة يمر بها نظام الثورة الإسلامية في إيران يقترب فيه أكثر من عقلانية الدولة بعيدًا عن منطق قيم الثورة التي تمثلها نظرية ولاية الفقيه. فعادت منظمة انقلاب إسلامي اليسارية من جديد وبقوة هذه المرة.. وانضم تجمع كوادر البناء والإعمار الذي أسسه رافسنجاني إلى التيار الإصلاحي الصاعد إضافة إلى اندماج عدة تيارات تندرج تحت تيار خرداد (نسبة إلى شهر خرداد في التقويم الإيراني الذي انتخب فيه خاتمي إشارة إلى بداية لعهد جديد تمر به إيران بعد الثورة الإسلامية التي قادها الخميني بعيدًا عن قيم وتعاليم نظرية ولاية الفقيه) . على رأس هذه التنظيمات الإصلاحية الجديدة التي تنضوي تحت تيار خرداد: منظمة انقلاب إسلامي. وجبهة المشاركة.. وحزب التضامن.. وتجمع روحانيون مبرز إضافة إلى التنظيم الطلاب وحركة الحرية وكلها أقرب لنهج الرئيس خاتمي الإصلاحي (1) .

ويمكن أن يضاف إلى القوى السياسية الجديدة في إيران التي كان للتيار الإصلاحي دور في بروزها تيار المستقلين الذي اكتسب أهمية بعد أول انتخابات بلدية شهدتها إيران منذ الثورة عام 1999 إذ أكدت النتائج أن 45% من الفائزين في تلك الانتخابات البلدية من المستقلين الذين باتوا يشكلون شريحة جديدة في المجتمع الإيراني بعيدًا عن خط الثورة الأيدلوجي كما تحدده نظرية ولاية الفقيه.

(1) قناة الجزيرة, مصدر سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت