فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 7490

عندما نتحدث عن الديموقراطية فإننا نتحدث عن مجموعة قيم سياسية تتحكم في حركة الممارسة السياسية في المجتمع نتحدث عن: تداول للسلطة على أساس سلمي يأخذ بمبدأ المشاركة السياسية من خلال انتخابات حرة... وتوازن فعلي بين السلطات.. ورقابة متبادلة بينها خاصة على السلطة التنفيذية.. وحركة نشطة لمؤسسات المجتمع المدني غير الرسمية.. مع وجود صحافة حرة مستقلة وإيران لازالت تمر بمرحلة مخاض في كل هذه الأمور وإن كانت مكانة نظرية ولاية الفقيه كأساس لشرعية النظام تظل أهم عقبة في إحداث تحول ديموقراطي حقيقي في إيران.

إلا أن هناك من يرى إمكانية التعايش بين الإسلام والديموقراطية دون المساومة في منطلقات نظرية ولاية الفقيه الفكرية والفلسفية وذلك بجعل مؤسسات الحكم التي تمثلها خاضعة لإرادة الجماهير أكثر منها خاضعة لكارزمية القائد أو إمكاناته الفقهية ومرجعيته الدينية مع الحد من هيمنة القائد على بقية مؤسسات الحكم في الدولة. الإصلاحات التي ينادي بها هذا البعض تقول بانتخاب القائد من قبل الشعب مثله مثل رئيس الجمهورية لا عن طريق مجلس الخبراء الذي يهيمن عليه القائد عن طريق التحكم في اختيار مرشحيه من خلال عمل مجلس صيانة الدستور. كما لابد أن تكون ولاية القائد محدودة ولا تخضع عملية عزلة لتعقيدات إجراءات ذلك التي جاءت في الدستور (1) , وعلى أن يخضع القائد لآلية محاسبة رقابية تعكس الإرادة العامة للأمة.

(1) انظر المادة 111 من الدستور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت