تعتبر الزيدية إحدى فرق الشيعة، وتتشابه بعض عقائدهم مع عقائد الشيعة الإثنى عشرية الذين يشكلون العدد الأكبر من الشيعة اليوم (1) فالزيدية يتفقون مع الشيعة في زكاة الخمس وفي جواز التقية إذا لزم الأمر، وأحقية أهل البيت في الخلافة، وتفضيل الأحاديث الواردة عنهم على غيرها، وتقليدهم، ويقولون"حي على خير العمل"في الأذان، ويرسلون أيديهم في الصلاة،ويعدون صلاة التراويح بدعة، ويرفضون الصلاة خلف الفاجر،....
الإمامة:
يجيز الزيدية أن يكون الإمام في أولاد فاطمة، سواء من نسل الحسن أم الحسين. والإمامة عندهم ليست بالنص، وليست وراثية بل تقوم على البيعة، ويتم اختيار الإمام من قبل أهل الحل والعقد.
ويجيزون وجود أكثر من إمام واحد في وقت واحد في بلدين مختلفين، وتقول الزيدية بالإمام المفضول مع وجود الأفضل، إذا لا يشترط عندهم أن يكون الإمام أفضل الناس جميعا، ومعظمهم يقرّون بصحة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان مع مؤاخذته على بعض الأمور.
الاعتزال:
ويميل الزيديون إلى الاعتزال فيما يتعلق بذات الله، والجبر، والاختيار، ومرتكب الكبيرة يعتبرونه في منزلة بين المنزلتين كما تؤمن المعتزلة، ولكنه غير مخلد في النار، إذ يعذب فيها حتى يطهر من ذنبه ثم ينتقل إلى الجنة، وقالوا بوجوب الإيمان بالقضاء والقدر مع اعتبار الإنسان حرا في طاعة الله أو عصيانه، ففصلوا بين الإرادة وبين المحبة أو الرضا، وهو رأي أهل البيت من الأئمة.
(1) - ينتشر الشيعة الاثنى عشرية بشكل أساسي في إيران والعراق ولبنان ودول الخليج والهند وباكستان وأفغانستان، ويطلق عليهم أيضا: الإمامية، الجعفرية....