فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 7490

ونتيجة للأوضاع التي عاش بها الإمام زيد أسس مذهبا فقهيا يجمع بين فقه أهل البيت والاعتزال، وأسس قاعدة مشروعية الخروج على الحاكم الظالم، وهي القاعدة التي طبقها الزيدية جيلا بعد جيل. وقد قاد الإمام زيد ثورة ضد الأمويين، زمن هشام بن عبد الملك سنة 122هـ، مدفوعا من أهل الكوفة الذين سرعان ما تخلوا عنه عندما علموا انه لا يتبرأ من الشيخين أبي بكر وعمر ولا يلعنهما، وقد التقى بالجيش الأموي وما معه سوى 500 فارس، وقيل 200 فقط، حيث أصيب بسهم قضى عليه.

إذا الملامح الشيعية واضحة في المذهب الزيدي،رغم اعتدالهم ومخالفتهم للإمامية في كثير من الأصول والفروع، كما أن فكر المعتزلة أيضا له وجوده كما سبق ذكره.

فرق الزيدية:

خرجت عن الزيدية ثلاث فرق طعن بعضها في الشيخين، كما مال بعضها عن القول بإمامة المفضول، وهذه الفرق هي:

1ـ الجارودية: أصحاب أبي الجارود زياد بن أبي زياد.

2ـ السليمانية: أصحاب سليمان بن جرير ويقال لها أيضا الجريرية.

3 ـ البترية: أصحاب النوى الأبتر والحسن بن صالح ويقال لها الصالحية.

نظرة الإثنى عشرية إلى الزيدية

رغم أن الزيدية تشكل إحدى فرق الشيعة، شأن الإثنى عشرية والشيخية والإسماعيلية، إلاّ أن الزيدية كان لها نصيب وافر من كره وحقد الإمامية والإفتاء بكفرهم، واعتبارهم نواصب (1) ، ذلك أن الشيعة يؤمنون بكفر كل من لا يؤمن بالأئمة الاثنى عشر.

(1) - الناصبي هو لقب تطلقه الشيعة الاثنى عشرية على أهل السنة، لأن الشيعة تزعم أن السنة يناصبون آل بيت النبي صلى الله علية وسلم العداء، وجاء في رواياتهم أن الناصبي (السني) كافر، حلال دمه وماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت