وكان الإمام الهادي يحيى بن الحسين يقول:"هؤلاء الإمامية الذين عطلوا الجهاد وأظهروا المنكر في البلاد"الأحكام في الحلال والحرام 1/454.
أما الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة المتوفى سنة 614هـ فقد رد عليهم بمئات الصفحات في كتابه العقد الثمين. وفنّد أساطيرهم, وربطهم بعبد الله بن سبأ, وغير ذلك.
ومن المعاصرين, يقول مجد الدين المؤيدي (التحف شرح الزلف ص68) وهو يشرح خروج زيد على الأمويين:"ولم يفارقه إلا هذه الفرقة الرافضة التي ورد الخبر الشريف بضلالها".
أهم الشخصيات:
-الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
-الإمام يحيى بن الحسين بن القاسم المعروف بالهادي (245-298هـ) , ويعود نسبه إلى الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب, وولد في المدينة المنورة, وهو حفيد الإمام القاسم بن إبراهيم صاحب الطائفة"القاسمية"بالحجاز.
الانتشار:
تعتبر اليمن أهم مكان لوجود المذهب الزيدي, ويرتبط دخول الزيدية إلى اليمن بالإمام الهادي, الذي عكف على دراسة الفقه على مذهب زيد, ومذهب أبي حنيفة, ورحل إلى اليمن سنة 280هـ, فوجدها أرضًا صالحة لبذر آرائه الفقهية, لكن الإمام الهادي عاد بعد ذلك إلى الحجاز, ولم يكن قد دعا إلى إمامته في هذه الرحلة, وأحس أهل اليمن بالفراغ الذي تركه, فراسلوه ليرجع إليهم فأجابهم, وعاد إلى اليمن سنة 284هـ, واستقر في صعدة شمال اليمن, وأخذ منهم البيعة على إقامة الكتاب والسنة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
واستمر حكم الأئمة الزيديين لليمن حتى قيام الثورة اليمنية سنة 1382هـ (1962م) على أنقاض المملكة المتوكلية اليمنية, وهي أطول فترة حكم في التاريخ لآل البيت استمرت أحد عشر قرنًا من الزمان.