فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 7490

ونجح أبو عبد الله الشيعي في تثبيت دعائم الحكم في القيروان بواسطة زعماء قبيلة كتامة، وأرسل إلى عبيد الله المهدي (1) وابنه القاسم للمجيء إلى القيروان وبدأت الدولة العبيدية الوليدة تسعى للقضاء على الخلافة العباسية خاصة بعد أن تمكنوا من القضاء على دولة بي مدرار في سجلماسة، ودولة بني رستم في تاهرت، ودولة الأغالبة في تونس. وكانت بيعة عبيد الله المهدي في القيروان عام 297 هـ /910 م، و أنتهت ولاية أبى عبدالله الشيعي بعد أن دامت عشر سنوات على قول بعض المؤرخين.

وبرغم مما بذلة أبو عبد الله الشيعي من جهد جبار لتثبيت الحكم وتقديمه على طبق من ذهب إلى عبيد الله المهدي، ألاّ أن الأخير تخلص من أبى عبد الله الشيعي وأخيه أبي العباس، وسيد كتامة غزوية بن يوسف بمؤامرات متتالية وكل من كان من أنصارهم.

ويرى بعض المؤرخين أن الخلاف الذي دّب بين الرجلين كان بسب شك أبي عبد الله في عبيد الله وأنه ليس المهدي كما يزعم، في حين رأى البعض أنه كان خلافا بسبب الأموال التي أستأثر بها عبيد الله .

(1) 1 - عبيد الله الهدي: هو أول حكام دولة العبيديين الإسماعليين التي قامت أولا في المغرب العربي ثم انتقلت فيما بعد إلى مصر . وعبيد الله هو سعيد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن ميمون القداح وهو فارسي مجوسي ادّعى أنه من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ومن نسل علي وفاطمة رضي الله عنهما، ومن ذرية جعفر الصادق، ويكاد يجمع علماء الإسلام على بطلان نسبهم إلى آل البيت وجعفر الصادق، وقد ولد في الكوفة سنة 260 هـ وهلك عبيد الله سنة 322 هـ.

وحفيده المعز هو الذي استطاع الاستيلاء على مصر فيما بعد.

قال عنه الإمام الذهبي في"سير أعلام النبلاء ج 15/141": (عبيد الله أبو محمد أول من قام من الخلفاء الخوارج العبيدية الباطنية وبثوا الدعاة يستغوون الجبليّة والجهلة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت