فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 7490

وعلى عهد الصديق أبدى رأيه صريحًا واضحًا بكل إخلاص في أمر بيعة أسامة.. وفي قتال أهل الردة.. وفي رغبته عزل خالد.. وفي أمور أخرى كثيرة.. لكنه كان يقف عند حدود إبداء الرأي.. كما كان أول من يسمع فيجيب.. ويؤمر فيطيع وعلى عهده كانت الشورى سبيله كما أبدى رأيه في كثير من الأمور.

كان أول من كتب التاريخ في شهر ربيع الأول سنة ستة عشر من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أول من ضرب في الخمر ثمانين جلدة بعد أن استشار الإمام علي وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهو أول من عس في عمله بالمدينة متفقدًا أحوال الرعية بنفسه... حانيًا عليهم رؤوفًا بهم.

وهو أول من حمل الدرّة وأدب بها.

وهو أول من استقضى القضاة في الأمصار.

وهو أول من دون الدواوين... وكتب العطايا.. وحصر الرعية.

وهو أول من منع الصدقات عن المؤلفة قلوبهم فقال: إن الله أعز الإسلام وأغنى عنكم فإن تبتم إليه وإلا فبيننا وبينكم السيف.

وهو أول من درأ الحد بالضرورة.. وقرر مبدأ المساواة أمام القضاء.

كان رضي الله عنه إذا عرضت له مشكلة نظر في كتاب الله فإن وجد لها حلًا قضى به دون تردد .. وإن لم يجد نظر في سنة رسوله المصطفى.. فإن وجد قضى به دون تردد أيضًا.. فإن لم يجد اجتهد في تفضيل ما لم يرد عنه نص أو سنة.. واستشار مستشاريه وكانوا من خيرة صحابة رسول الله.. فإن اجتهدوا على رأي قضى به.

كان أميرًا يعرف عظم مسئوليته وضخامتها.. وكانت حقوق الرعية وأحوالهم نصب عينيه.. هدفًا يرمي إليه ويهدف.

كان رضي الله عنه أيضًا أول من أنشأ البريد.. ومرابط الثغور.. ومصنع السكة لضرب النقود.. ودار الحبس للعقاب.

*خرج الفاروق ذات يوم في سواد الليل.. فلمحه طلحة.. فدخل عمر بيتًا.. أصبح طلحة فذهب إلى ذلك البيت فإذا عجوزًا عمياء مقعدة.. فقال لها: ما بال هذا الرجل يأتيك؟! قالت: إنه يتعهدني منذ كذا وكذا.. يأتيني بما يصلحني ويخرج عني الأذى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت