فقال طلحة لنفسه: ثكلتك أمك يا طلحة.. أعترات عمر تتبع؟!
فانظر إلى الشيعة ماذا يقولون:
*مثل هذا الوالي يقول عنه الخميني:"إن مثل هؤلاء الأفراد الجهال الحمقى والأفاقون الجائرون غير جديرين بأن يكونوا في موقع الإمامة وأن يكونوا ضمن أولي المر" (1) .
غير أن الإمام عليّ يروى عنه أنه قال:"لا أوتي بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته جلد المفترى" (2) .
*قدمت رفقة من تجار المدينة المنورة.. فنزلوا المصلى.. فقال عمر لعبد الرحمن ابن عوف: هل لك أن تحرسهم الليلة من السراق؟!
فباتا يحرسانهم.. ويصليان ما كتب الله لهما.. وفي الليل سمع الفاروق بكاء صبي صغير... فتوجه ناحية الصوت ثم قال لأم الصبي: إتق الله وأحسني إلى صبيك.. ثم عاد إلى مكانه.. فلما كان آخر الليل سمع بكاء الطفل فقال لأنه: ويحك.. إني لأراك أم سوء.. ما لي لا أر ابنك لا يقر منذ الليلة؟!
فقالت: يا عبد الله!! قد أبرمتني منذ الليلة.. إني ازيغه عن الفطام فيأبى عليّ قال: ولم؟! قالت: لأن عمر لا يفرض إلا للفطيم. فقال: وكم له؟! قالت: كذا وكذا شهر. فقال: ويحك.. لا تعجليه.
ثم صلى عمر الفجر بالناس ما يتبينون قراءته من غلبة بكائه.. فلما سلم قال:"يا بؤسًا لعمر!! كم قتل من أولاد المسلمين؟!.."ثم إنه أمر مناديًا فنادى:"أن لا تعجلوا صبيانكم على الفطام فإنا نفرض لكل مولود في الإسلام" (3) .
مثل هذا الوالي الذي يخشى الحرام والظلم في كل فعل من أفعاله يضع الشيعة الأحاديث ويؤلفوا الروايات ويصورونه كأن الحرام رفيقه. والظلم ظله!!
(1) كشف الأسرار... للخميني.
(2) المنتقى للذهبي ص 360: 361 ط. القاهرة.. تحقيق السيد / محب الدين الخطيب.
(3) تاريخ عمر 48: 49.