عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (ع) قال:"يبعث الله يوم القيامة قومًا بين أيديهم نور كالقباطي.. ثم يقال له كن هباءًا منثورًا... ثم قال: أما والله يا أبا حمزة كانوا ليعرفون ويعلمون ولكن كانوا إذا عرض لهم شيء من الحرام أخذوه!! .. وإذا عرض لهم شيء من فضل أمير المؤمنين أنكروه" (1) .
ويقول أحد علمائهم:"إن الصحابة على ثلاثة أقسام: معلوم العدالة ومعلوم الفسق.. ومجهول الحال.. أما معلوم العدالة: كسلمان والمقداد وممن لم يمل عن أهل البيت طرفة عين" (2) ... وليس من أحد من جميع الصحابة معلوم العدالة إلا ثلاثة ذكرهم وسماهم أما بقية الصحابة فقال:"فهؤلاء نتقرب إلى الله تعالى ورسوله ببغضهم وسبهم وبغض من أحبهم.. فهم الذين بقوا بعد رسول الله فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى الضلالة بالزور والكذب والبهتان فولوهم الأعمال وحملوهم على رقاب الناس وأكلوا بهم أموال الدنيا.. وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصمه الله" (3) ..
وطالما أن العاملي قد حكم منظاره ووضع قواعده فلم يتبق له إلا أن يحكم بالإيمان والكفر.. فقال العالم الشيعي المؤدب عن أبي بكر وعمر:"إنهما لم يكن عندهما ذرة في الإسلام" (4) .
فليتذكر العاملي قول المولى في محكم تنزيله: (( فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ) ).
وقال عز من قائل: (( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا ) ).
وقال جل شأنه: (( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدًا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم ) ).
فهل هناك منهاج بعد منهاج المولى يا أيها العاملي؟!
(1) تفسير القمي 2/112 ط. مطبعة النجف.. العراق 1386هـ.
(2) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار ص93 ط. الخيام قم 1401هـ.
(3) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار. للحسين العاملي ص162 وما بعدها.
(4) أيضًا ص81.