فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 7490

*قال نافع العبسي:"دخلت حيّز الصدقة مع عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب فمجلس عثمان في الظل يكتب.. وقام على رأسه عليّ يُملي ما يقول عمر.. وعمر في الشمس قائم في وم حار.. شديد الحر.. عليه بردان أسودان.. متزررًا بواحد وقد لف الآخر على رأسه يعد إيل الصدقة.. يكتب ألوانها وأسنانها. فقال عليّ لعثمان: في كتاب الله (( يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ) )... ثم أشار بيده إلى عمر فقال:"هذا القوي الأمين" (1) ."

خطب عمر يومًا فقال:"والذي بعث محمدًا بالحق لو أن جملًا هلك ضياعًا بشط الفرات خشيت أن يسأل عنه آل الخطاب".

وقال الشعبي:"كان عمر يطوف في الأسواق.. ويقرأ القرآن ويقضي بين الناس حيث أدركه الخصوم!!" (2) .

وقال الفاروق:"... فوالله ما أستطيع أن أصلي وما أستطيع أن أرقد.. إني لأفتح السورة فما أدرى في أولها أنا أو في آخرها من همي بالناس منذ جاءني هذا الخبر".."أي منذ توليت أمر الناس" (3) .

مثل هذا الوالي الذي أفنى عمره وأعطى جهده لخدمة رعيته يقول عنه الشيعة ما يفضح سريرتهم ويظهر نفسياتهم قبل أن يصيب عمر برذاذ الجهل والحقد الأعمى.

يروي الكشي عن الورد بن زيد قال: قلت لأبي جعفر (ع) : جعلني الله فداك؛ قدم الكميت.. فقال: أدخله.. فسأله الكميت عن الشيخين.. فقال له أبو جعفر (ع) : ما أهريق دم ولا حكم بحكم غير موافق لحكم الله وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكم عليّ!!! إلا وهو في أعناقهم.

فقال الكميت: الله أكبر.. حسبي حسبي (4) .

... وفي رواية أخرى...

(1) الطبري 3/271.. ابن الأثير 3/21.

(2) ابن الأثير 3/23.

(3) تاريخ عمر لابن الجوزي 52.

(4) رجال الكشي ص 179-180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت