فقال عمر: هو والله خير.. فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدره.. ورأيت فيه الذي رأى" (1) ."
وراح زيد يتتبع القرآن ولا يعتمد على حفظه.. بل كان يجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال حتى جمع زيد القرآن كما أنزل.
كانت الفكرة لعمر.. وكان الفضل والثواب للجميع.
هذه هي أسس الحقد الدفين:
من أهم الخلافات بين السنة والشيعة هي نظرة الشيعة للقرآن.
يؤمن الشيعة بأن القرآن المتداول بين أيدينا قد أصابه نقص.. وقد وضع القوم منذ نهاية القرن الثالث الهجري إلى الآن آلاف الروايات والكتب التي تدل على وجهة نظرهم (2) وحتى إمامهم الخميني أشار إلى ما يؤمن به القوم من مصحف فاطمة في كتابه كشف الأسرار... أما في رسالته"التعادل والتراجيح"فيقول"ولعل القرآن الذي جمعه"يقصد الإمام علي"وأراد تبليغه على الناس بعد رسول الله هو القرآن الكريم مع جميع الخصوصيات الدخيلة في فهمه المضبوطة عنده بتعليم رسول الله وبالحملة أن رسول الله وإن بلغ الأحكام وضبط جميعها كتابًا وسنة هو أمير المؤمنين عليه السلام في حين فات القوم"يقصد الصحابة"الكثير منها لقلة اهتمامهم بذلك!!" (3) .
(1) كتاب المصاحف.. للسجستاني ص6.
(2) يراجع كتاب الصديق بين أهل السنة... والشيعة الخمينية... للكاتب.
(3) ص 26.