إن الإحاديث التي تدل على رأي القوم كثيرة لكنا على سبيل المثال لا الحصر سوف نذكر منها ما رواه"الطبرسي"في كتابه"الاحتجاج"وفيه يقول:"وفي رواية أبي ذر إنه لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع عليّ القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم.. فوثب عمر فقال: يا علي.. إردده فلا حاجة لنا فيه!! فأخذه علي بن أبي طالب عليه السلام وانصرف.. ثم أحضر زيد بن ثابت وكان قارئًا للقرآن فقال له عمر: إن عليًا جاءنا بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار!!.. وقد رأينا أن نؤلف القرآن ونسقط منه ما كان فيه من فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار.. فأجابه زيد إلى ذلك!!.. ثم قال: فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم واظهر عليّ القرآن الذي ألفه.. أليس قد بطل كل ما عملتم؟! قال عمر: فما الحيلة؟ .. قال زيد أنتم أعلم بالحيلة.. فقال عمر: ما حيلة دون أن نقتله ونستريح منه.. فدبر في قتله على يد خالد بن الوليد فلم يقدر على ذلك.. فلما استخلف عمر سأل عليًا أن يرفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم فقال عمر: يا أبا الحسن.. إن جئت بالقرآن الذي كنت جئت به إلى أبي بكر حتى نجتمع عليه.. فقال: هيهات.. ليس إلى ذلك سبيل إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة (( إنا كنا عن هذا غافلين ) ).. أو تقولوا ما جئتنا به.. إن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي. فقال عمر: فهل وقت لإظهاره معلوم؟!"
فقال عليه السلام: نعم إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه!!" (1) ."
.... وأخرى....
(1) الاحتجاج للطبرسي ص 76: 77 ط. إيران 1302هـ.