السيد / نعمة الله الحسيني يقول في كتابه"الأنوار":"قد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين" (1) .
ومثل تلك الآراء كثير وكثير.. وهذا رأي القوم ونظرتهم إلى القرآن الكريم المتداول بين الناس منذ أيام عثمان شهيد القرآن إلى يومنا هذا.
ونسي العلماء الأفاضل الفاهمون قول المولى عز وجل:
(( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ).
(( إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه ) ).
(( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) ).
أولا يمثل رأي الشيعة وعلمائهم النجباء نقصًا في قدرة المولى عز وجل؟! ثم كيف يبرر الشيعة الأفاضل موقف الإمام علي من الخلفاء الراشدين إذا كانوا كما شبههم؟! ومن أي قرآن كان يقرأ علي في أيام خلافته؟!
إن عدم الإيمان بحفظ القرآن يجر إلى إنكاره ومن ثم تعطيل الشريعة كلها.
فالإيمان الكامل لا يكون إلا باليقين بالقرآن... ويبدو أن هذا هدف القوم.
تبًا للمشككين الوضاعين الكذبة.
وهل كان الفاروق إلا رحيمًا بالرعية:
من المعروف عن الفاروق شدته في أداء الحقوق.. وخشونته في مظهره.. على أن المدقق المحقق يجزم إن ذلك إلا الإطار الخارجي لشخصية الفاروق عمر.. فقد كان الرجل عاطفة فياضة من الحسن والرحمة والعطف والرقة على رعيته ولن يقدر ذلك مثل رعية عمر أنفسهم فقد أضفوا عليه جميعًا من الحب والاعجاب والتقدير ما اطمأنت إليه أنفسنا في تقييمنا لهذه الشخصية الفذة التي لا تتكرر.. تلك الشخصية السوية التي ملكت القوة والعدل في كفة... والرحمة والعطف في كفة أخرى فوازت وتوازنت على المنهاج الشرعي القويم فهي العبقرية الفذة.. والأداء المثالي.
(1) الأنوار النعمانية في بيان معرفة النشأة الإنسانية.