فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 7490

ويروون عن أبي سعيد المدائني أنه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما معنى قوله تعالى في محكم كتابه (( وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ) ).. فقال (ع) : كتاب لنا كتبه الله يا أبا سعيد في ورق قبل أن يخلق الخلائق بألفي عام.. صيره معه في عرشه أو تحت عرشه.. فيه: يا شيعة آل محمد غفرت لكم قبل أن تعصوني.. من أتى غير منكر بولاية محمد وآل محمد أسكنته جنتي برحمتي" (1) ."

القوم إذًا لم يكتفوا بعصمة الأئمة.. بل شاركوهم العصمة كذلك فقط لأنهم شيعة.. ومن ثم فقد غفر الله لهم قبل ارتكابهم المعاصي.. ومن كان هذا شأنه كان معصومًا.. !! ومن كان هذا شأنه فعلام الجد والكد والعمل.. فهل هذا المفهوم هو ما قعد بالشيعة عن مناصرة أئمتهم المظلومين بهم يا ترى؟!

في خطبة الوداع بين الرسول طريق النجاة فحث على العمل والإيمان فهما طريق النجاح فخاطب عامته في خاصته فقال:

"يا بني عبد المطلب, يا بني عبد مناف؟ يا فاطمة بنت رسول الله, يا عباس بن عبد المطلب.. يا صفية عمة رسول الله.. افتدوا أنفسكم من النار فإني لا أغني عنكم من الله شيئًا" (2) .

وفي روية أخرى:"اعملوا اعملوا وسلوني من مالي ما شئتم فإني لا أغني عنكم من الله شيئًا" (3) .

والمولى سبحانه يقول: (( فمن يعمل مثال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره ) ).

وفي الختام

(1) البرهان 3/288.

(2) تفسير منهج الصادقين 6/488.

(3) نفس المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت