فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 7490

عاش الفاروق .. وفتح البلدان.. وقوض الإمبراطوريات .. ورفع راية الدين خفاقة.. فماذا كسب من كل ذلك..؟! وماذا اكتسب؟!..

سؤال يرفعه محبي الفاروق وعشاق عبقريته..

ونحن بدورنا نتسائل كذلك.. بل ماذا خسر الفاروق..؟!

خسر حياته الدنيا.. وعاش عيشة الفقراء.. ضيق على نفسه وآله.. ومات مديونًا لبيت مال المسلمين.. كل ذلك بعد أن ترك رعية قوية .. وأمة عظيمة.. ودين رايته خفاقة في السماء.. ومجتمع غني متكامل.. فهل كل ذلك نتاج نفس خبيثة كما يدعي الشيعة النجباء؟!! أهل الرأي والعلم والنجابة كما يدعون لأنفسهم ويتنادون..

إن الأمر في حقيقته إذًا ليس أمر الفاروق بل ما يمثله الفاروق.. فليس على الرجل أي غضاضة في حياته.. وسيرته وأفعاله, بل له كل الفخر والإعزاز وعند الله حسن مآب.. وعظيم ثواب.. إن الأمر أدهى وأخطر وأمر.. هو أمر الدين نفسه ومبادئه.. فإذا كان الأمر يمس الدين والعقيدة فهو يمس حياتنا وأرواحنا أجمعين.. فليس للعرب حياة بلا إسلام..

إن المدقق لمواقف الشيعة ونظرتهم إلى التاريخ الإسلامي ورواده ليكاد يجزم أن القوم على دين آخر.. فنظرتهم إلى القرآن والسنة تكفي.. ونظرتهم لأهل السنة أبعد ما تكون إلى الإنسانية.. وليس إلى الأخوة.

ولنراجع في التاريخ أعلام الشيعة ومواقفهم في مآساة وكارثة سقوط بغداد تحت جحافل المغول المشركين.. خان وزراء الشيعة الخليفة المعتصم وعاونوا أهل الشرك.. وحدث ما حدث مما يهتز له القلم ويرتعش له النفس حتى الآن لما حل بالمسلمين.. غير أن أهم ما يهمنا في موقفنا هذا أن نعرف ما هم هؤلاء الأعلام الشيعيين؟! وما هي نظرة الشيعة إليهم حتى وقتنا هذا؟!

وذلك ما قرأه من تبجيل وتعظيم القوم وخمينيهم للطوسي.. وابن العلقمي وابن الحديد.. والطاؤس وغيرهم, ولا من معقب ولا محلل..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت