نحن إذًا أمام هدف استراتيجي حدوده الجغرافية هي الأرض أي"كل الكرة الأرضية"لسبب بسيط وهو أن الدين الإسلامي آخر الديانات وهو دين خاص بالناس كافة وهو دين عالمي إذن الكرة الأرضية كلها هدف استراتيجي للعقيدة الإمامية لست أنا الذي يقول بهذا بل يقوله فقهاء الشيعة أنفسهم.
من هنا يتضح لنا في قفزة نوعية في حديثنا هذا أن"ولاية الفقيه"ما هي إلا"مرحلة انتقالية"ذات طبيعة تكتيكية من أجل الوصول إلى وتحقيق الهدف الاستراتيجي الذي تسعى إلى تحقيقه عقيدة الإمامية.
لقد كانت إيران إحدى الدولتين اللتين كانتا تقتسمان العالم طوال قرون طويلة, وهي أيضًا واحدة من أهم المناطق الجغرافية على طول الرقعة الجغرافية الإسلامية التي شهدت تشكيل امبراطوريات ممتدة الأطراف كما يحلو للمؤرخين أن يستخدموا مثل هذه الأوصاف الامبراطورية العثمانية, الامبراطورية الصفوية والدولة التيمورية في الهند كانت هذ الدول أو الأسر الثلاث التي تحكم وتتحكم في أمر المسلمين بداية من القرن التاسع الهجري وحتى الربع الأول من القرن العشرين.
هل اتضحت لنا أوجه الشبه أو العلاقة بين إيران وبين المذهب الشيعي؟ القاسم المشترك الأول والرئيسي بين هذين العنصرين إيران والمذهب الشيعي يتمثل فيها أسميناه وأطلقنا عليه الطموح الاستراتيجي.
نعم إن الطموح الاستراتيجي هو الذي زوّج بين هذين العنصرين وهو الذي يشكل أهم سمات وخصائص تلك الرقعة الجغرافية .
نكاد نجزم أيضًا بأن هذا الطموح الاستراتيجي هو العامل الوحيد الذي سهل ويسر من أن تصبح إيران وطنًا قوميًا للشيعة.