وتساءل أحد قياديي الإخوان في لندن عن جدوى مثل هذه المصالحة إذ لم تبن على اسس صحيحة يأتي في مقدمتها إصدار الرئيس السوري بشار الأسد تعليماته بضرورة إلغاء القانون الصادر في يوليو"تموز"1980 والذي يقضي بإعدام كل من ينتسب إلى جماعة الإخوان المسلمين, وإذا ألغى هذا القانون فسوف نتأكد وقتها من جدية النظام في التعامل مع هذا الملف.
كان الدكتور محمد حبش رئيس مركز الدراسات الإسلامية, عضو مجلس الشعب السوري (البرلمان) , المنتخب عن التيار الإسلامي قد أكد وجود هذه الاتصالات, واعتبرها"مرحلة تمهيدية لإجراء المصالحة, وعودة الشخصيات الإسلامية المعارضة للبلاد"وقال في تصريحات خاصة لأحد المواقع الإخوانية على الشبكة العنكبوتية:"إن سورية أطلقت إشارات واضحة في الشهور الأخيرة باتجاه قيادات التيار الإسلامي في الخارج؛ وهو ما أظهر أن القيادة السورية متجهة لبناء جسور حقيقية مع الشارع الإسلامي".
تسريبات حكومية
وفي مواجهة هذه التصريحات اعتبر الشيخ علي صدر الدين البيانوني المراقب العام للإخوان المسلمين بسورية أن كل ما جاء على لسان الدكتور محمد حبش عضو مجلس الشعب بسورية عن وجود هذه الاتصالات"مجرد تسريبات من الحكومة السورية للاستهلاك الإعلامي, وليست مبادرة أو حتى طرحًا لمبادرة جادة", كما نفى وجود أي اتصالات مع الحكومة السورية من أجل تسوية الخلافات بين الجانبين, مشددًا على حرص الإخوان على أن تشمل أي خطوة انفتاح أو إصلاح سياسي من جانب دمشق كافة قوى المعارضة السورية المتحالفة مع الإخوان.