فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 7490

تشهد مصر منذ سنوات صخبًا يتجدد كل عام مع ذكرى ميلاد"أبو حصيرة"هذا اليهودي المغربي الذي تحيط بسيرته قصص أسطورية, فبعد قليل من توقيع اتفاقية"كامب ديفيد"بدأ اليهود يفدون إلى قبره كل عام لإحياء ذكراه فيما عرف باسم"مولد أبو حصيرة"وبطبيعة الحال لم يعدم تحول الصخب إلى صداع, فخرج أحد حسني النية باقتراح طريف هو أن ندعو حكومة إسرائيل لنقل قبره إلى إسرائيل ليحتفلوا كما يشاؤون, غير أن بعض العقلاء رأوا أن"أبو حصيرة"الذي عاش في مصر قبل قرون جزء من تاريخ مصر, وأن نقله يعني الإقرار بالمنطق الصهيوني القاتل بأن إسرائيل دولة يهودية وأنها"الوريث الشرعي"ليهود العالم!!

وقد تذكرت هذه القصة على خلفية المشهد المذهبي الإيراني الذي أفرزه القتال في النجف وكربلاء, فبعد عقود من التغييب يعود الشيعة في العراق لواجهة المشهد السياسي العراقي بعد تغييب متعمد لسنوات طويلة مارسه نظام البعث المقبور, وقد كانت هذه العودة تبشر المتفائلين أمثالي من أهل السنة بعهد جديد من الوفاق السني الشيعي يمسح من الذاكرة لدى الجانبين ذكريات مريرة من السجال وأحيانا الصراع لكن افتتاح هذا الفصل الجديد من العلاقة بين الجانبين, بهذا الغضب والوعيد الشيعي, وبخاصة من القيادات الإيرانية بسبب المزارات والمشاهد الشيعية كانت له دلالاته السلبية التي مازالت مرشحة لمزيد من التصاعد.

عصمة الأئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت