فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أولًا لأن قضية عصمة الأئمة التي يؤمن بها الشيعة كانت ولا تزال العقبة الأكبر في طريق التقارب المذهبي, وأنا شخصيًا شكلت لي هذه الفكرة صدمة لم أستطع تجاوزها حتى الآن لكون القول بعصمة غير الأنبياء المرسلين تتجافى مع الفطرة السوية ومفهوم التوحيد النقي. من ناحية أخرى فإن التبرك بالقبور والأضرحة شكل من أشكال الوعي البدائي يفترض أن يتجاوزه شيعة اليوم, وبخاصة أن كثيرين من عقلائهم يطالبون منذ سنوات بتخفيف العنف الذي يحدث في الاحتفال بذكرى استشهاد الحسين رضي الله عنه, ما يعني أن التجديد في المذهب ممكن, ليس بهدف الاقتراب من المذهب السني, بل لتنقية التشيع من شوائب تسيء إليه, فلماذا لا يخفف الشيعة من غلواء تقديس المراقد والمشاهد التي يضيفون إليها دائمًا صفة"المقدسة"؟
المزايدات الإيرانية
ومع التوتر الذي شهدته الكوفة وكربلاء والنجف مؤخرًا, فوجئنا بنغمة نشاز تصدر من أعلى مستويات المسؤولية السياسية والدينية في إيران, كما لو كانت هذه المشاهد والمراقد فوق الزمان والمكان لا تقع على أرض دولة أخرى يجب احترامها, وهذا المشهد يعيد للأذهان مشهدًا مختلفًا نوعيًا هو الموقف الإيراني من معاناة المسلمين تحت الحكم الروسي, بخاصة في الشيشان, حيث اعتبر النظام الإيراني أن الحفاظ على مبدأ السياسة المطلقة للدولة على أرضها أهم من عصمة دماء المسلمين -خاصة أنهم ليسوا شيعة- فانحازت للقول بأن مأساة المسلمين شأن داخلي روسي, وهو ما ضمن لها علاقات إيرانية / روسية دافئة, والأمر نفسه ينطبق على موقفها من مسلمي الصين الذين قدمت دماءهم ثمنًا لعلاقات إيرانية/صينية دافئة, رغم أنها تعلن أنها تنتهج سياسة خارجية لها صفة المبدئية بناء على ثوابت"إسلامية".