فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 7490

وكان واضحًا أن الشيخ القبانجي كان يعبر عن شعور عام بات سائدًا لدى السلطات الشيعية العراقية تجاه سياسة ملالي طهران في العراق ودعمهم الذي لم يتوقف لجيش المهدي بالسلاح والمال والرجال وتحميل هؤلاء الملالي مسؤولية المعادلة الجديدة التي نجحت واشنطن في فرضها في العراق بمباركة دولية. ولعل أهمية خطبة القبانجي في أنها تأتي من مسؤول ديني في تنظيم تأسس في إيران وحصل على مساعداتها المالية واللوجستية والعسكرية"فيلق بدر"لعشرات السنين مما يوحي بأن المجلس الأعلى بات في صدد قطع العلاقات مع طهران. وفي معلومات"الوطن العربي"أن هذه العلاقات بدأت تتدهور منذ أغسطس"آب"الماضي على خلفية لغز اغتيال زعيم"المجلس الأعلى"آية الله محمد باقر الحكيم لدى خروجه من صلاة الجمعة في النجف بسيارة مفخخة تراوحت الاتهامات فيها بين المخابرات الإيرانية وجماعة مقتدى الصدر. وفي قناعة بعض الخبراء أنه قد لا يكون من قبيل الصدفة أن تشهد بغداد, بعد يومين من إعلان التوتر بين المجلس الأعلى وإيران, جريمة اغتيال أحد كبار ضباط"فيلق بدر"اللواء الركن شاهر فيصل شاهر ضمن ما ظهر كبداية مسلسل اغتيالات وأعمال تفجير شملت في يوم واحد مخزن أسلحة في مسجد الكوفة واغتيال الشيخ خليل المشهداني عضو هيئة علماء المسلمين وانعكست بداية سقوط للهدنة مع جماعة الصدر في النجف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت