فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 7490

وكان تحويل تسعة أنفار من البلوش السنيين إلى شيعة عملًا عظيمًا، في نظرهم تحدثت عنه الصحف الرسمية ليبتهج الشعب الإيراني به، وهذا هو بالضبط ما يفعله المبشرون النصارى حينما ينجحون في تحويل بعض المسلمين الأغرار إلى النصرانية.

وحيث أن الهدف المعلن للثورة الإيرانية أن يتحول السنيون إلى شيعة كان من الطبيعية أن تغلق المدارس، والمساجد، والجمعيات السنية، ويعتقل علماء أهل السنة، وتغلق جرائدهم ومجلاته، ويجند شبابهم في الجيش، وتمنع المساعدة عن مدارسهم، ويتهمون بموالاة الدول الخليجية، أو بممالأة أمريكا أو باعتناق المذهب الشيوعي !

ومن الطبيعي كذلك أن يقتل الرجال والنساء والأطفال وأن تنتهك حرمات البيوت، وأن يروع الآمنون، وأن يعيشوا الذعر، والفزع، والهلع في النفوس، فكل هذه الوسائل قد تؤدي في نظرهم القاصر إلى تحويل أهل السنة كلهم أو بعضهم، إلى المذهب الشيعي، فيعيشون حينئذ في بلادهم كما يعيش المواطن الإيراني الشيعي فيحصل على حقوقه، ويطمئن على حاضره ومستقبله (1) .

وتحدث التقرير عن الحصار الاقتصادي المفروض على مناطق أهل السنة، فقال: لقد قامت حكومة طهران بفرض حصار اقتصادي على مناطق أهل السنة وقامت بقطع معاملاتهم مع جيرانهم في دول الخليج، وما يحدث الآن في جزيرة قشم يمثل بعض صور الحصار الاقتصادي، حيث يحاكم العديد من التجار في منطقة بندر عباس بتهمة جلب بعض أهل السنة، من دبي للإقامة في الأراضي الإيرانية (2) .

علمًا بأن مصادرة أموال أهل السنة قد تكررت آلاف المرات (3) .

وبعد أن تحدث التقرير عن الحالة المحزنة لأهل السنة في إيران وذكر الممارسات غير الإنسانية التي يتعرضون لها، وجه نداء للمسلمين جميعا جاء فيه:

(1) تقرير ماذا يجري لأهل السنة في إيران ص 15 ــ 20 بتصرف.

(2) المصدر السابق ص 49.

(3) المصدر السابق ص26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت