فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 7490

(( أيها المسلمون في كل مكان هذا هو حال أهل السنة في إيران، وهذا هو واقعنا ونحن لا ندري متى تنقشع هذه الغمة، ولا متى تنجلي هذه الظلمة، ولا متى تنتهي هذه الكارثة؟!!.

إننا نعيش الظلم، ونتنفس الظلم، وننام به، ونصحو عليه، وظالمونا يعلنون الإسلام، ويزعمون حمايته، ويتحدثون في العالم باسمه، وصوتنا هنا لا يصل إلى أحد، فهل من صاحب جاه ينصفنا بجاهه؟ أو من صاحب كلمة مسموعة عند الثورة الإيرانية يذكرهم بحقوقنا؟

إن إنصافنا ورد الحقوق إلينا ومعاملتنا بصفتنا مواطنين ليس فيه خدمة لنا وحدنا، ولكن فيه خدمة للثورة الإيرانية ذاتها، وللوطن كله بعد ذلك.

نحن نعلن وبأعلى صوتنا أننا نعيش، في أشد أنواع الظلم، والقهر من حرس الثورة، ومن المتعصبين المذهبيين، ونحن نطالب هؤلاء، بأن يعاملونا معاملة المواطن الإيراني العادي، بلا حقد ولا ضغينة، ولا كيد، ولا ظلم، ولا قهر.

ونحن إذا اختلفنا مع أحد فلن يكون خلافنا أبدًا خلاف أعداء، فلسنا أعداء للشيعة ولا أعداء للثورة الإيرانية (1) .

وبسبب الظروف السيئة التي يعيشها أهل السنة في إيران، انعقد المؤتمر العالمي لأئمة الجمعة، والجماعات السنية، في العاصمة الإيرانية طهران سنة 1982، وانتهى إلى إصدار مجموعة من التوصيات والاقتراحات، وانطلاقًا من مبدأ وجوب تقديم النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين، وعامتهم، وعسى أن تستجيب لها القيادة الإيرانية، فإن استجابوا لها، فهذا من فضل الله تعالى، وإن لم يستجيبوا لها فقد أدى المجتمعون ما وجب عليهم من النصح، وتخلصوا من تبعة السكوت عن الحق.

وقد جاء في التوصيات ما يلي:

(1) تقرير إذا يجري لأهل السنة في إيران ص 23 - 27 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت