فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومع إخفاق هذه السياسة المحافظة في تحقيق أغراضها نتيجة عدم القدرة على التحكم في أعداد وتوجهات الصحف والمطبوعات, انتقل المحافظون إلى خطوة أبعد وهي التقييد القانوني لهذا الانفتاح, وتمثل ذلك في ممارسات تشريعية تحد من هذا التدفق في حرية الصحافة والإعلام استنادًا إلى سيطرة شبه كاملة على مؤسستين من أهم المؤسسات في تركيبة النظام السياسي الإيراني هما: مجلس الشورى الخامس (1996-2000) والمؤسسة العدلية (القضاء) .
وعلى هذا الأساس, وضح أن الاتجاه العام في المجتمع يسير لصالح فكر التغيير والإحلال, والدليل الأوضح على ذلك أنه بعد ثلاث سنوات من حكم خاتمي ورغم العقبات التي واجهته بدءًا بانتقادات حادة تتهمه بعدم وجود برنامج واضح لديه في بعض المجالات كالموضع الاقتصادي وانتهاء بعدم قدرته على تحقيق ما أعلنه من إصلاحات فإن الشعب الإيراني اختار أصحاب هذا الفكر التغييري في الانتخابات التشريعية لمجلس الشورى السادس (2000-2004) ليدخل للمرة الأولى في مؤسسات الدولة الرئيسة أغلبية جديدة تنتمي لهذا الفكر.
حرب المؤسسات:
لكن التطورات كشفت عن تغير جوهري في مسار الأحداث, فبعد أن كانت المواجهات تحدث حول القضايا والموضوعات محل الخلاف ثم انتقلت إلى وسائل وأدوات إدارة هذا الخلاف, راحت تنتقل إلى الأجهزة والمؤسسات وتزامنت هذه النقلة مع هيمنة التيار الإصلاحي على مجلس الشورى السادس ثم إعادة انتخاب محمد خاتمي لفترة رئاسة ثانية في مايو 2001, فمن ناحية سارع الإصلاحيون إلى محاولة الاستفادة من سيطرتهم على مجلس الشورى السادس وتقنين وتشريع أفكارهم وسياساتهم. ومن ناحية أخرى كان تراجع نسبة التأييد التي حصل عليها خاتمي في انتخابات 2001 مقارنة بانتخابات 1997 بمثابة جرس إنذار له وللإصلاحيين بضرورة تسريع وتيرة الإصلاح وتطبيق الأفكار التي حمل الشعب خاتمي إلى مقعد الرئاسة ليحققها.