فهرس الكتاب

الصفحة 1181 من 7490

وبعد أن كان رموز التيار المحافظ يعتمدون على أغلبيتهم في مجلس الشورى -إضافة إلى سيطرتهم على مؤسسات أخرى سيادية- في تكييل الضربات للإصلاحيين اختل التوازن بالسيطرة شبه الكاملة لهؤلاء الإصلاحيين"أعداء الثورة"على مجلس الشورى السادس ليس هذا وحسب بل مضى الإصلاحيون سريعًا إلى رفع القيود التشريعية التي كان يفرضها عليهم المحافظون من خلال المجلس السابق, مما اضطر مرشد الثورة على خامنئي للتدخل واستخدام صلاحياته الدستورية التي تجب جميع السلطات الأخرى للحد من تبعات هذا الخلل في التوازن بين المؤسسات.

وبعد أن ظل هؤلاء"المحافظون"مترددين في استخدام سيطرتهم على المؤسسات الرئيسة في النظام لم يجدوا بدا من ذلك فقد ظل خاتمي ورفاقه يعانون من تسلط الحرس الثوري والقبضة الحديدية لرجال الشرطة والاستخبارات طوال العامين الأولين له في السلطة (97-99) , فضلًا عن تبنيه منهج تحسس الخطى وكانت نتيجة ذلك أن صدامًا قويًا لم يقع بينه وبين أركان النظام ومؤسساته الرئيسة خلال هذه الفترة.

وبمجرد اتجاهه إلى إدخال تغيير يوحي بنزعة إصلاحية تمس قناعات ومصالح رجال الحرس القديم ورموز الثورة التقليديين, سرعان ما واجه حملات عنيفة متعددة الأشكال والدرجات واعتمدت هذه الحملات إلى حد كبير على امتلاك المحافظين سلطة الأمر والنهي في أجهزة الحكم الحيوية, ونظرة سريعة على صلاحيات واختصاصات المؤسسات التالية تؤكد ذلك بسهولة: مؤسسة المرشد, مجلس الخبراء, مجلس تشخيص مصلحة النظام, مجلس صيانة الدستور, القضاء, مجلس الأمن القومي, الاستخبارات, الإذاعة والتلفاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت