فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 7490

ويلاحظ أن الولي الفقيه لم يعد مطلقا في رسم السياسات العام للنظام لأن التعديل الجديد للدستور ربط هذه المسألة بالتشاور مع مجمع المصلحة المشتركة.كما ويلاحظ أن التعديل الجديد قد ألغى فكرة نائب الزعيم ولم يشر إلى تعيين خليفة.ومن هنا ندرك مدى تغير شكل ولاية الفقيه بعد الخميني بحيث أصبحت ولاية الفقيه بكل أبعادها وواجباتها وصلاحياتها ونفوذها على يد الخميني أمرا استثنائيا في النظام الإيراني الحالي ولن تعود إلى ما كانت عليه على يد غيره... وقد جرى التوزيع ابتداء بالسلطة التنفيذية حيث كانت انتخابات رئاسة الجمهورية قد حان موعدها فتزامنت مع الاستفتاء على تعديل الدستور و حقق رفسنجاني عدة انتصارات في وقت واحد، فقد فاز برئاسة الجمهورية وأقرت التعديلات الدستورية التي جاءت كلها لصالحه واستطاع أن يحصل من خلالها على سلطات واسعة وأن تطلق يده في التخلص من منافسيه. ومن هنا بدأ مشوار التعديلات وإعادة التوزيع بتقديم رفسنجاني قائمة إلى المجلس فيها اثنان وعشرون وزيرا من أنصاره وأعوانه والمتعاونين معه.حتى أنه نجح في الحصول على ثقة مجلس الشورى الإسلامي بجميع أعضاء حكومته رغم أن الاقتراع كان سريا ً وحضره لأول مرة مائتان وواحد وستون عضوا من أصل مائتين وسبعين عضوا مما شكل نجاحا كبيرا لرفسنجاني في قيادته للمرحلة الراهنة حيث مد أذرع تعييناته إلى كافة المناصب الحساسة في الدولة من وزارة التخطيط ومؤسسات التلفزة والإعلام انتهاء بالشرطة واللجان الثورية والحرس الجمهوري .

وسوف تكشف الأحداث خلال الفترة القادمة عما إذا كان بمقدور رئيس الجمهورية أن يحقق الهدف الذي كان في عهد الخميني من تطبيق لولاية الفقيه بكامل صلاحياته التي وردت في اصل النظرية.

وأخيرا وليس آخرا فإن المحصلة الواضحة للأحداث خلال الفترة السابقة تشير إلى أن نظرية ولاية الفقيه قد ارتبطت بالشخصيات الحاكمة في إيران الآن.. تبقى ببقائهم وتسقط بسقوطهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت