فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 7490

عداوتهم للمسلمين

كان وسيلة الحشاشين الاغتيال المنظم, وذلك عن طريق تدريب الأطفال على الطاعة العمياء والإيمان بكل ما يلقى إليهم, وعندما يشتد ساعدهم يدربونهم على الأسلحة, ولم يتركوا في منطقتهم مكانا مشرفًا إلا أقاموا عليه حصنًا، ولم يتركوا قلعة إلا ووضعوا نصب أعينهم احتلالها.

وقد امتلكوا عددًا من القلاع,ووجّهوا سهامهم تجاه المسلمين وقياداتهم, وحاولوا اغتيال صلاح الدين الأيوبي عدة مرات, وهكذا هو حال الفرق الباطنية تتوجه بعدائها نحو المسلمين وأهل السنة, ويسلم منهم المشركون وأهل الكفر.

وينقل ابن الجوزي صورة عنهم لشدة طاعتهم لأميرهم, وتنفيذ أوامره فيقول:.. قال (أي الأمير) لجماعة من أصحابه أمام رسول ملك شاه السلجوقي إليه:"أريد أن أنفذكم إلى مولاكم في قضاء حاجة فمن ينهض لها؟ فاشرأب كل واحد منهم لذلك, وظن رسول السلطان أنها رسالة يحملها إياهم, فأومأ إلى شاب منهم, فقال له: أقتل نفسك، فجذب سكينة وضرب بها غلصمته فخر ميتاَ, وقال للآخر: أرم نفسك من القلعة, فألقى نفسه فتمزق, ثم التفت (الأمير) إلى رسول السلطان فقال: أخبره أن عندي من هؤلاء عشرين ألفًا هذا حد طاعتهم لي, وهذا هو الجواب"المنتظم في تاريخ الملوك والأمم 7 صفحة 64.

وقد أسفر خلع وقتل نزار كما سبق ذكره عن حركة أرهبت وأفزعت, طالت الفاطميين بالقاهرة, والعباسيين ببغداد والسلاجقة بإيران, يقودها الحشاشون الذين اتبعوا طريق القتل وسفك الدماء لكل من يخالفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت