فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 7490

وكانت أول عملية اغتيال مارسها النزاريون (الحشاشون) هي قتل وزير السلاجقة نظام الملك سنة 485هـ. قال صاحب حلب أبو الفداء"لما كان عاشر رمضان من هذه السنة بعد الإفطار, وهم بالقرب من نهاوند, وقد انصرف نظام الملك إلى خيمة حرمه وثب عليه صبي ديلمي في صورة مستعط, وضرب نظام الملك بسكين فقضى عليه, وأدرك أصحاب نظام الملك ذلك الصبي فقتلوه... وكان قتله بتدبير من السلطان ملكشاه. (المختصر في أخبار البشر ص 202) ."

وقد دلت الوقائع على تعاون الحشاشين مع أعداء المسلمين وبخاصة الصليبيين, ومن تلك الوقائع:

1ـ عدم وقوع صليبي واحد من الغزاة أسيرًا في أيديهم أو مقتولًا بسلاح أحدهم.

2ـ قاتلهم حاكم الموصل السلجوقي الذي حضر إلى دمشق لمساعدة إخوانه المسلمين في رد هجمات الصليبيين.

3ـ قيامهم بتسليم قلعة بانياس, ولجوء قائدها إسماعيل إلى الصليبيين حيث مات عندهم.

4ـ اشتراك كتيبة من الإسماعيلين مع الصليبيين في أنطاكيه بعد أن احتل نور الدين زنكي حلب.

دولتهم

انطلقت دعوتهم من كرمان ويزد إلى أواسط إيران وأصفهان ثم خورستان ثم هضبة الديلم, واستقرت في قلعة آلموت, وشرقًا وصلوا مازندران ثم قزوين واحتلوا منطقة رودبار وكوهستان.. واحتلوا كثيرًا من القلاع وامتدوا إلى نهر جيحون.

وصلت دعوتهم إلى سوريا, وامتلكوا القلاع والحصون على طول البلاد وعرضها, ومن قلاعهم بانياس ومصياف والقدموس والكهف والخوابي وسلمية.

وقد كان زوالهم في إيران على يد هولاكو المغولي سنة 1258م.

وفي سوريا على يد الظاهر بيبرس قائد المماليك سنة 672هـ.

ولهم أتباع إلى الآن في إيران وسوريا ولبنان واليمن ونجران والهند, وفي أجزاء من أواسط ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي في السابقس.

الهوامش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت