فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 7490

ومنذ الأيام الأولى لنجاح ثورة إيران في فبراير عام 1979، اعتبر آية الله طلقاني - أحد قادة الثورة - أن الثورة الإيرانية قد أيقظت العالم الإسلامي في مواجهة الاستعمار والإذلال واعتبر كل ثورة تقوم في أي بقعة من العالم الإسلامي ضد الاستبداد والامبريالية هي ثورة للمقهورين، وبما أن الإسلام دعا إلى نصرة المستضعفين في الأرض فهذا واجب الثورة الإيرانية لأنها الثورة الأم للمستضعفين ليس فقط في العالم الإسلامي،وإنما في العالم أجمع.

وقد اتفقت معظم الأدبيات الثورية الإيرانية عام 1979 على تصنيف حكام معظم البلدان الإسلامية - مثلهم مثل دول الغرب - بأنهم يمارسون (( الاستكبار ) )ضد شعوبهم، وحث هذه الشعوب على التخلص من حكوماتها التي تخدم - حسب الرؤية الإيرانية - مصالح أعداء الإسلام. وركزت هذه الأدبيات على إبراز النموذج الإيراني بوصفه النموذج الثوري الإسلامي الوحيد، وبالتالي فهو ملزم بمساندة الحركات الإسلامية الراديكالية في بقية أنحاء العالم الإسلامي، مما يجعل تصدير الثورة واجبا دينيا وليس مجرد هدف سياسي يتمثل في جعل علاقات إيران الخارجية مع الشعوب وليس مع الدول، ويتطلب من إيران تقديم مساعدات مالية وعسكرية بالإضافة إلى التدريب العسكري والتلقين العقائدي لهذه الحركات، وعدم الاكتفاء بالدعاية الخارجية للثورة.

ولم يتوان مجلس الدفاع الأعلى في إيران في الدعوة إلى ثورة إسلامية عالمية تشكل جبهة إسلامية متحدة ضد إسرائيل في الولايات المتحدة وحلفائهما في المنطقة، ويكون قوامها الحركات الإسلامية المعارضة خاصة في العراق والسعودية ودول الخليج الأخرى.

وقد انعكست هذه الآراء في الدستور الإيراني. فقد حددت ديباجة الدستور الإيراني - ضمن أهداف الجمهورية الإسلامية - السعي مع الحركات الإسلامية والجماهيرية الأخرى لبناء الأمة العالمية، وإنقاذ المحرومين في كل مكان على الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت