وقد طالب الخميني منذ البداية بتكرار ثورة إيران في البلدان الإسلامية الأخرى، كخطوة أولى نحو التوحد مع إيران في دولة واحدة يكون مركزها إيران في المواجهة مع من أسماهم بأعداء الإسلام في الشرق والغرب. والتزم بتدمير من أسماهم بالأنظمة الفاسدة التي تقمع المسلمين واستبدالها بما اعتبره حكومات إسلامية. كما ربط بين تصدير الثورة وبين مواجهة الإمبريالية وتحرير فلسطين. ورأى للثورة الإيرانية دورا عالميا لمساندة المحرومين عبر العالم. واعتبر صراحة أن الدولة الإسلامية في إيران ستمثل قائدًا للمستضعفين في الأرض وأكد ضرورة تصدير الثورة لكل مكان، لأن الإسلام يدافع عن الشعوب المستضعفة ولا يعترف بالحدود بين البلدان الإسلامية. وتعهد الخميني بتصدير الثورة الإيرانية إلى كافة أرجاء الأرض، بل وعد ذلك ضمن واجبات الثورة الإيرانية. وأضفى الخميني على رؤيته قدرا من الواقعية عندما ذكر أن عدم تصدير إيران لثورتها سيضعفها أمام أعدائها. إلا أن الخميني تحدث أحيانا عن تصدير الثورة الإيرانية من خلال المثال، وتعهد بعدم مهاجمة الدول الأخرى، بل بالدعوة والدعاية للثورة في الخارج عبر استخدام وسائل الإعلام وغيرها، بينما في مواضع أخرى حرض الشعوب والتنظيمات السياسية الإسلامية على إسقاط حكوماتها التي اعتبرها ضالعة في تنفيذ ما أسماه بمؤامرات الاستكبار العالمي. وفي بيان لاحق وجهه للطلاب الإيرانيين بالخارج، أعرب الخميني عن الأمل في انتشار ثورة إيران الإسلامية للعالم أجمع حتى تتشكل حكومة عالمية تحت زعامة الإمام المهدي الثاني عشر.